مرثيّةُ الطفولةِ الغارقةِ في ضميرِ العالم “رثاء آلان “

أ.عبدالكريم مراد

نَمْ يا سليلَ صلاحِ الدينِ، «آلانُ»
والقِ الملامَ على ابنِ الشَّاذِّ والعتبا
أبو المظفَّرِ نادى القدسَ فانفتحتْ
أبوابُها، فغدتْ في كفِّهِ سُــــــحُبا
والناصرُ الملكُ الأيّوبُ فاتحُها
قد باتَ مَنســـيًّا، فضلٌ لهُ انتُهِبا
همُ الطُّغاةُ، وأنذالٌ ، تجمَّعَ في
قلوبِهمُ جمْرُ حقدٍ يشعل الرهــــبا
سمْتُ نِعالُكَ عن أمجادِهم شرفًا
فالمجدُ أرفعُ من أن يُورِثَ العَصَبا
ًعدُّوكَ للنيران وقْدةً………..حَطباً
ناسين أنفسهم خِرقاً……ولا حطبا
فقُرَّ عيناً فإنَّ البحرَ يحملُنا
يوماً إلى الحـــٌـقِّ، لا ظلمًا ولا كَذِبا
يا طفلَ كُردستانَ، يا براءتِها
تظلُّ في القلبِ حيًّا، لا تُرى غِيَبا
غُيِّبت غدراً، لكن لم تمت روحٌ
أيقظتْ وجدان الورى بهـــــا أدبا
فليسَ موتُكَ ذنباً يُرتجى بهِمُ
ولا انتماؤُكَ عـــــاراً يُورِثُ العَتَبا
إنَّ الطفولةَ فوقَ القومِ أجمعِهمُ
وفوقَ كلِّ حدودِ الأرضِ والنَّسَــبا
نَمْ يا «ألانُ»؛ ففي عينيكَ ملحمةٌ
تروي بأنَّ اســمنا ما زالَ مُغتَصَبا
سيذكرُ الناسُ أنَّ البحرَ ما ابتلعَتْ
أمواجُهُ طفـلًا، بـــــل غَرَّقَ السَّبَبا
فقدُ الفلذاتِ غرقٌ في الضميرِ، وما
أقسى على القلبِ أن يغدو الأسى خَبَرا
فانهضْ من الماءِ، يا «آلانُ»، في صُوَرٍ
تُعلِّمُ الناس أنَّ الحبَّ اندثر

قد يعجبك ايضا
∧