أربيل- التآخي
أكد رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، اليوم الأربعاء، أن انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق لا يعني نهاية علاقات التعاون مع الدول الصديقة، بل يمثّل انتقالاً إلى مرحلة جديدة قائمة على التنسيق والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشدداً على أن سيادة العراق واستقلال قراره خط أحمر غير قابل للمساومة.
جاء ذلك في بيان أصدره الحلبوسي بمناسبة «يوم السيادة الوطني»، هنّأ فيه الشعب العراقي، مؤكداً أن هذه المناسبة تستحضر معاني الدولة وحرمة الوطن واستقلال القرار العراقي.
وقال الحلبوسي: «إن سيادة العراق ليست شعاراً للمناسبات ولا موقفاً قابلاً للاجتهاد أو المساومة، بل هي حق ثابت ومسؤولية دستورية ووطنية وأمانة في أعناق جميع مؤسسات الدولة وقواها الوطنية»، موضحاً أن العراق دولة تصنع قرارها بإرادة شعبها، وتسري على أرضها سلطة الدولة والقانون حصراً.
وشدد رئيس البرلمان على أن العراق لن يقبل بأن تكون أراضيه أو أجواؤه أو مقدراته موضعاً للتدخل أو التجاوز، قائلاً: «العراق لن يكون ساحةً لتصفية الصراعات، ولا ممراً للاعتداء على الآخرين»، مبيناً أن قوة البلاد تنبع من قوة مؤسساتها واحترام دستورها وسيادة القانون على الجميع دون استثناء.
وأضاف أن العراقيين قدّموا تضحيات جساماً من أجل وطن حر ومستقل، وأن الوفاء لتلك التضحيات يتطلب بناء دولة قوية تحفظ كرامة مواطنيها، وتحمي حدودها، وتقيم علاقاتها الخارجية على أساس الاحترام المتبادل والمصلحة الوطنية العليا التي تعلو فوق كل الحسابات.
ووجّه الحلبوسي رسالة تقدير إلى الدول الصديقة التي ساندت العراق في حربه ضد الإرهاب، مجدداً التأكيد على أن انتهاء مهام التحالف الدولي يؤسس لمرحلة شراكة ثنائية تصون السيادة الوطنية.
واختتم بيانه بالتأكيد على المبادئ الدستورية لبناء الدولة، مشدداً على أنه «لا سلاح خارج إطار القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، ولا قرار يعلو على القرار الوطني»، بما يرسخ هيبة الدولة ويحمي أمن واستقرار العراق ومصالح شعبه.