جسور فوق الطرق..والازدحام تحتها..طرق مزدحمة وحلول مؤجلة..

الاعلامي
يحيى المشيدي

في المدن التي تكبر كل يوم لايكفي ان ترتفع الجسور فوق الشوارع.اذا بقيت الطرق عاجزة عن استيعاب حركة الناس والسيارات.فالجسر الذي يشيد ليكون حلا للازدحام..قد يتحول مع الوقت إلى مشهد جديد من مشاهد الاختناق.اذا لم يرافقة تخطيط متكامل لشبكة الطرق والنقل..تتغير ملامح الشوارع..تظهر الجسور والانفاق والتقاطعات الجديدة لكن المواطن الذي يقف خلف مقود سيارته قد يجد نفسه أمام المشهد ذاته..طوابير طويلة.دقائق تضيع وازدحام يتكرر في المكان نفسه أو ينتقل إلى شارع اخر..فالمدينة ليست مجرد جسؤر تبنى فوق بعضها بل شبكة حياة متكاملة وكل طريق فيها يرتبط بمدرسة وسوق.ومستشفى.وحي سكني.ومكان عمل.وحين يختنق احد هذه الشرايين.يتاثر به ماحوله..ولعل السؤال الاهم..كم جسرا مبنيا بل كم دقيقة اختصرنا من رحلة المواطن وكم ازدحاما ازلنا…الجسور يمكن أن تكون جزءا من الحل لكنها لن تكون الحل كله..فالمدينة تحتاج إلى رؤية ابعد من الاسفلت والخرسانة..رؤية تجعل من الطريق وسيلة للوصول..لاسببا جديدا للتاخير..وبينما ترتفع الجسؤر فوق الطرق..يبقى المواطن ينتظر ان تنفتح الطرق من تحته ايضا..وان يصبح الوصول إلى وجهته اسهل واسرع واكثر انسانية…

قد يعجبك ايضا