العراق يعتزم نشر منظومات دفاع جوي في كوردستان.. وفصائل تربط تسليم سلاحها بانسحاب التحالف

 

أربيل – التآخي

كشف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، عن قرب وصول منظومات دفاع جوي متطورة إلى العراق، مؤكداً أن جزءاً منها سيُنشر في إقليم كوردستان بهدف تعزيز حماية الأجواء العراقية.

وقال النعمان في تصريح لـ«كوردستان24»، إن العراق أتم عملية شراء عدد من منظومات الدفاع الجوي الحديثة، مشيراً إلى أن الدفعة الأولى منها ستصل إلى البلاد خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأوضح أن خطط نشر هذه المنظومات تشمل أراضي إقليم كوردستان، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الرصد والحماية الجوية، في ظل تصاعد التهديدات التي تمثلها الطائرات المسيّرة والصواريخ والهجمات الجوية التي شهدتها مناطق مختلفة من العراق والإقليم خلال الفترة الماضية.

مفاوضات بشأن سلاح الفصائل

وفي ملف آخر، كشف النعمان عن تفاصيل المفاوضات التي تجريها الحكومة العراقية مع الفصائل والمجاميع المسلحة بشأن حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار إلى أن مواقف الفصائل خلال الحوارات الحكومية ليست موحدة، موضحاً أن بعض الجهات أبدت استعدادها لتسليم أسلحتها، لكنها تنتظر الحصول على ما وصفها بـ«ضمانات» قبل اتخاذ الخطوة النهائية.

وأضاف أن فصائل أخرى تربط مسألة تسليم السلاح بموعد انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، والذي تنتظر تلك الفصائل اكتماله بعد 30 أيلول الجاري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الحكومة الاتحادية تحركاتها لإعادة بناء منظومة الدفاع الجوي العراقية، وتعزيز قدرتها على حماية المجال الجوي وفرض سيطرة الدولة على الأجواء العراقية، بما فيها أجواء إقليم كوردستان.

ويُنظر إلى نشر منظومات دفاع جوي في الإقليم باعتباره تطوراً مهماً، خصوصاً مع تعرض مناطق في إقليم كوردستان خلال السنوات الأخيرة لهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في وقت تعتمد فيه الحماية الجوية إلى حد كبير على قدرات التحالف الدولي.

وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى أن تطوير الدفاع الجوي العراقي أصبح أولوية للحكومة، مع توجه لإقامة منظومة أكثر تكاملاً تشمل الرصد والإنذار المبكر والتعامل مع التهديدات الجوية بمختلف أنواعها.

وبالتزامن مع ذلك، يكتسب ملف حصر السلاح بيد الدولة أهمية سياسية وأمنية متزايدة، خصوصاً مع اقتراب الموعد المعلن لانتهاء مهمة التحالف الدولي، وما يرافق ذلك من نقاشات بشأن مستقبل العلاقة بين القوات العراقية والفصائل المسلحة والوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

ويربط المسؤولون العراقيون بين تعزيز الدفاع الجوي وبين استكمال بناء القدرات السيادية للدولة، فيما يمثل ملف سلاح الفصائل أحد أكثر الملفات الأمنية والسياسية حساسية في العراق.

قد يعجبك ايضا