الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية من طراز “MQ-9” فوق مضيق هرمز وسط تصعيد متبادل

أربيل – التآخي

أعلنت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، امسالاثنين 31 آب 2026، عن إسقاط طائرة مسيّرة استطلاعية وهجومية أمريكية متطورة من طراز “MQ-9 Reaper” فوق أجواء مضيق هرمز، وسط موجة تصعيد عسكري مباشر وغير مسبوق بين واشنطن وطهران.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن العلاقات العامة للحرس الثوري تأكيدها إصابة الطائرة الأمريكية بعيدة المدى بواسطة منظومات الدفاع الجوي وسقوطها في مياه الخليج إثر تحليقها في سماء المضيق.

قصف جزيرة لارك والرد الإيراني

ويأتي إسقاط الطائرة عقب شن القوات الأمريكية ضربات جوية استهدفت جزيرة “لارك” في محافظة هرمزغان جنوبي إيران؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف القوات العسكرية والمدنيين، وفقاً لمصادر أمنية إيرانية.

ورداً على قصف الجزيرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت قاعدتي “الملك حسين” و”الأزرق” اللتين تتمركز فيهما قوات أمريكية في الأردن.

كما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية في بيان متزامن عن شن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت قاعدة “المنهاد” الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة جاهزيتها لمواصلة الرد على أي تحركات عسكرية معادية.

يذكر أن جزيرة لارك الإيرانية الصغيرة، الواقعة في مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس الاستراتيجي، تطل على ممرات الملاحة البحرية عند مصب الخليج، مما يمنحها دوراً رئيسياً في التوترات المتعلقة بإيران والأمن البحري وإمدادات الطاقة العالمية.

فعلى الخريطة تبدو لارك مجردَ جزيرة إيرانية صغيرة، لكنها تقع في مكان شديد الحساسية، عند أحد أضيق أجزاء مضيق هرمز، وعلى مقربة من المسارات التي تعبرُها السفنُ وناقلات النفط، وتحديداً شرق جزيرة قشم وجنوب جزيرة هرمز في مياه الخليج العربي.

موقع كهذا جعل جزيرة لارك عيناً على المضيق، فقربها من الممرات المائية يمكّن الإيرانيين من رصد حركة السفن ومتابعة عبورها، ولهذا أقاموا فيها رادارات ومنشآت لمراقبة الملاحة.

ولارك ليست للمراقبة فقط، فهي تضم قاعدة عسكرية للحرس الثوري، إلى جانب موقع لنقل وتصدير النفط يعود إلى أواخر الثمانينيات.

ويستخدم الحرسُ الثوري مرافئها أيضاً لفرض شروطه على السفن العابرة، بما في ذلك تحصيل رسوم مقابل المرور.

هذه الأهمية العسكرية تفسر لماذا أصبحت لارك هدفاً في أي مواجهة حول هرمز.

فقد ظهرت الجزيرة سابقاً ضمن خيارات عسكرية أعدها البنتاغون لضرب مواقع إيرانية مرتبطة بتعطيل الملاحة في المضيق، بحسب “أكسيوس” Axios.

قد يعجبك ايضا