أربيل تتزين بالأنوار لاستقبال المولد النبوي الشريف

 

أربيل – التآخي

اكتست العاصمة أربيل ، حلةً بهيجة من الأنوار والزينة، مع انطلاق الاستعدادات الشعبية والرسمية الواسعة في شوارعها الرئيسية وأسواقها ومحيط قلعتها الأثرية، احتفاءً بحلول الذكرى العطرة لـ المولد النبوي الشريف (مولد سيد البشرية وخاتم الأنبياء محمد ﷺ).

وترتبط مدينة أربيل بهذه المناسبة العظيمة بروابط روحية وتاريخية ضاربة في القدم؛ إذ تُعد تاريخياً أول مدينة في العالم الإسلامي تنظم احتفالاً جماهيرياً ورسمياً واسعاً بذكرى المولد النبوي، وذلك إبان عهد حاكمها الشهير السلطان مظفر الدين كوكبوري، وهو الإرث الروحي والحضاري الذي لا يزال ينبض في قلب قلعة أربيل ومنارتها المظفرية الشامخة.

أنوار تزين القلعة ومبادرات للكرم والتكافل

وكعادة سنوية متوارثة، توشحت قلعة أربيل التاريخية وأسواقها العريقة بمصابيح الإضاءة الملونة، ولافتات الصلاة على النبي، والزخارف الإسلامية.

ويتجلى البعد الإنساني للاحتفال في مبادرات العطاء والتكافل؛ حيث باشر رجال الأعمال، وأصحاب المطاعم، والمحال التجارية، والمتطوعون بتجهيز وتوزيع وجبات الطعام الساخنة وأفخر أنواع الحلويات التقليدية (كالبقلاوة، والحلقوم، والشوكولاتة) مجاناً على المارة والمواطنين، تجسيداً لقيم الرحمة والمحبة التي جاءت بها الرسالة النبوية.

مجالس ذكر وأزياء كوردية تكرس التعايش

بالتوازي مع ذلك، تستعد مساجد وتكايا محافظة أربيل لإقامة كبرى حلقات الذكر، وقراءة “المولودنامة”، والمدائح النبوية. ويحرص المواطنون على المشاركة بحماس وخشوع وهم يرتدون الزي القومي الكوردي الأصيل، لتمتزج أصوات التكبيرات والصلوات بأجواء البهجة، مسجلةً لوحة فريدة من التآخي والتعايش السلمي الذي تمتاز به عاصمة إقليم كوردستان.

يُذكر أن العالم الإسلامي يحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف في 12 من شهر ربيع الأول من كل عام هجري، وتُعد هذه المناسبة الدينية العظيمة عطلة رسمية في عموم المؤسسات والدوائر الحكومية في إقليم كوردستان والعراق.

قد يعجبك ايضا