ماجد زيدان
أعلنت شركة ” سومو ” عن انها تبيع النفط العراقي مطروح في الميناء وليس لها علاقة بعد اكمال تحميلها، ولكي تغري المشترين منحتهم حسومات كبيرة قد تصل الى 30دولار على البرميل الواحد، حقا انه رسم مغري، غير انأجور النقل تضاعفت الى عشرة اضعاف، أي ارتفعت من مليوني دولار للناقلة الواحدة الى 25 مليون دولار، وهو فارق يحسب حسابة ، ومع ذلك لا يغامر الكثير من المشترين بالتوجه الى البصرة للخشية من منطقة الصراع واغلاق مضيق هرمز وارتفاع كلفة التامين..
الواقع ان العراق مجبرا لأنه لا يمتلك منافذ تصدير أخرى تستوعب كامل انتاجه، ولا بنية تحتية يمكنه المناورة من خلالها في تقل نفطه من جنوبه الى شماله وبالعكس، بقي اسير سياساته الخاطئة، وليس له من سند في من ادعى انه صديقا له ، ومفتقدا للنظرة الاستراتيجية لمورده المالي الأعظم، ولعبت السياسة غير الاقتصادية دورها في تحجيم قدراته.
هذا الحسم الذي شعبنا احوج ما يكون اليه في تطوير اقتصاده والتخفيف من ازماته ، وتوفير ما يذهب الى جيوب الاخرين ، في حين كان يمكن ان توجه بعض الموارد الى بناء ناقلات نفط في فترة قصيرة ، فالبعض يقدر ثمن ناقلة النفط بمائة وعشرين مليون دولار ، فكم نستطيع ان نشتري من الناقلات . منذ الإطاحة بالنظام السابق قبل 23 عاما ليس هناك من قيود ذاتية او موضوعية تمنع بناء اسطول عراقي او إعادة بعض ما كان لدى العراق من ناقلات فرط بها وزيادتها في حال مثل حال بلدان الجوار التي تنقل نفوطها بوسائلها الخاصة ، ولكن خطل السياسة الاقتصادية بشكل عام والنفطية والتقاعس عن أداء الواجب وعدم الحرص على تنمية البلاد وضعنا في هذا الوضع المزري .
يفترض ان نعمل بجدية وسباق مع الزمن لتطوير القطاع النفطي على كل الصعد، معدات ووسائل وكوادر ، كي نعتمد على أنفسنا ونواجه التحديات ولا نرهن المورد الإرسللاقتصاد الوطني للظروف السياسية وتحكم الاخرين به،البلد عليه الاستفادة من تجربة اغلاق مضيق هرمز والتضيق الحاصل على تصدير النفط العراقي .
والان الضرورة ملحة للمباشرة السريعة بتنويع منافذ التصدير من خلال ربط البلاد بشبكة انابيب داخلية في كل الاتجاهات ومع موانئ دول الجوار، وتنشيط الشركات الوطنية وزجها في العمل، أي تماهل سيعظم الخسائر الاقتصادية ويعمق من ازماتنا في كل القطاعات ويزيد من كلفة الحلول.
ان هذه الإجراءات المعلنة لا تبني علاقات اقتصادية مجدية وراسخة لسلعة تشكل عصب الاقتصاد الوطني، وانما الحاجة تمس الى إجراءات وسياسات متينة وذات ابعاد استراتيجية تؤمن المصالح الوطنية على خير وجه .