متجولاً في قلب العاصمة أربيل بالعلمين الألماني والكوردستاني.. هكذا اختار القنصل العام الألماني ان يودع إقليم كوردستان

 

أربيل – التآخي

اختار هذا الرجل الذي يحمل العلمين الألماني والكوردستاني، ويتجول بهما في قلب العاصمة أربيل، أمام القلعة التاريخية ومقهى مجكو التراثي، ثم يدخل إلى سوق القصيرية ويمضي في أزقتها الضيقة، ويزور عدداً من معالم العاصمة الأخرى، هو القنصل العام الألماني في أربيل أوف فيدرزيهن، الذي اختار أن يودع كوردستان بهذه الطريقة الرمزية والجميلة، قبل انتهاء مهامه الدبلوماسية.

وقد نشرت القنصلية الألمانية في أربيل مقطع الفيديو، الخميس، مرفقاً بكلمات مؤثرة للقنصل، قال فيها:

“كل وداع هو في الوقت نفسه مناسبة للشكر. ولديّ أسباب كثيرة لأقول: شكراً أربيل، شكراً كوردستان، على صداقتكم، وعلى ثقتكم، وعلى ضيافتكم، وعلى اللحظات التي لا تُنسى التي قضيناها معاً .

لم يكن شرفاً فحسب أن أخدم قنصلاً عاماً لألمانيا في إقليم كوردستان، بل كان أيضاً فرصة استثنائية لأكون شاهداً على قوة شراكتنا المستمرة.

ورغم أن هذا الفصل من حياتي المهنية يقترب من نهايته، فإن العلاقات بين ألمانيا وإقليم كوردستان ستستمر، ولا سيما من خلال خلفي… إلى أن نلتقي مجدداً.

أوف فيدرزيهن، إلى اللقاء”.

كلمات تختصر الكثير من الحكاية، وتعبّر عن عمق علاقة ليست وليدة السنوات الأخيرة، وإنما راكمت عبر عقود طويلة من التواصل والتعاون والتقارب بين الشعبين الألماني والكوردي.

ولعل أجمل ما في المشهد أن القنصل الألماني لم يكتفِ بكلمات الوداع الرسمية التي اعتدنا سماعها من المسؤولين الدبلوماسيين، بل اختار أن يحمل العلم الكوردستاني إلى جانب العلم الألماني، وأن يطوف بهما في شوارع أربيل القديمة، وكأنه أراد أن يقول إن العلاقة بين ألمانيا وكوردستان ليست مجرد علاقة بين حكومتين أو مؤسسات، بل هي قبل كل شيء علاقة إنسانية تركت آثارها في ذاكرة الطرفين.

 

قد يعجبك ايضا