مناف حسن
يخطئ من يظن ان أربيل وجدت بقوة الأمريكيين أو غيرهم.
أربيل لم تولد مع وجود أي قوة أجنبية ولن تنتهي برحيلها
أربيل مدينة عمرها آلاف السنين سكنها الآباء والأجداد وتعاقبت عليها حضارات وإمبراطوريات ورحل الجميع وبقيت أربيل.
هذه المدينة لم يحمها الغرباء بل حماها رجالها. دافع عنها أبناء كوردستان جيلاً بعد جيل وقدموا آلاف الشهداء ليبقى ترابها عزيزاً وحراً.
وعندما يذكر تاريخ النضال الكوردي فلا يمكن أن تنسى أسماء القادة الذين صنعوا هذا التاريخ وفي مقدمتهم الزعيم الخالد الملا مصطفى البارزاني الذي أصبح رمزا للكفاح الكوردي ثم الرئيس مسعود البارزاني الذي قاد شعب كوردستان في أصعب المراحل وكان في مقدمة الصفوف عندما واجهت البيشمركة تنظيم داعش الإرهابي دفاعا عن أربيل وكوردستان إلى جانب آلاف البيشمركة الأبطال الذين كتبوا بدمائهم ملحمة الدفاع عن الأرض والكرامة.
نحن لا ننكر فضل كل دولة أو شعب وقف مع شعب كوردستان في أوقات المحن ونشكر كل من قدم الدعم العسكري والإنساني والسياسي في مواجهة الإرهاب فالشكر لأهل الوفاء واجب.
لكن من الظلم أن يقال إن أربيل قامت بهذا الدعم أو أنها ستسقط برحيله.
أربيل كانت قوية قبل الجميع وستبقى قوية بعد الجميع.
واليوم يثق أبناء كوردستان بان أربيل ستبقى آمنة بإذن الله لأنها تمتلك رجالاً أوفياء في قوات البيشمركة وشعب مخلص يعشق وطنه ولأن لديها قيادة وطنية أثبتت في أصعب الظروف أنها لن تساوم على أمن كوردستان وكرامة شعبها وفي مقدمتها الرئيس مسعود البارزاني.
لقد سقطت إمبراطوريات وتبدلت أنظمة وتغيرت التحالفات لكن أربيل بقيت واقفة وستبقى واقفة لأنها تستمد قوتها من تاريخها ومن إرادة شعبها ومن تضحيات شهدائها.
أما الذين يراهنون على سقوط أربيل أو يعتقدون أن وجودها مرتبط بهذه الدولة أو تلك فنقول لهم بكل ثقة ،،باي باي…
فأنتم الراحلون، أما أربيل فباقية… شامخة، عزيزة عصيةً على الانكسار…..