يونس حمد – أوسلو
يُعتبر خط الوسط أحد أهم نقاط قوة كرة القدم. ويُعدّ لاعب الوسط الذي يُركّز على جميع جوانب الملعب سمةً بارزةً في أداء الفريق. في ثمانينيات القرن الماضي، برز العديد من اللاعبين الموهوبين الذين قدّموا أفضل ما لديهم من الناحية الفنية والبدنية. يُعتبر أرجومان تحسين أحد هؤلاء اللاعبين المتميزين ذوي الخبرة الواسعة في الملعب. وقد لقّبه البعض بسقراط أربيل في عصره نظرًا لطوله، وهدوئه، وقدرته على تمرير الكرة لزملائه، وشبه طريقة لعبه باللعب البرازيلي ، صحيح ان كرة القدم تُلعب بالأقدام، لكن للعقل دور كبير في تألّق أي لاعب، وهو أمر يمكن لمسه من خلال ارتقاء نجومٍ حاليين إلى مستوى عال ، حتى اصبح ارجمان في مرحلة بتقديم أفضل اداء الكروي المثالي في الملعب بعقلانية وتكتيكية في الملعب .. بدأت رحلته في حي الزانياري، وتحديدًا بالقرب من منزل الجلبي في أربيل، العاصمة. بعد تألقه في الأزقة والمدارس، انضم إلى فريق الزانياري الشعبي ، الذي كان يضمّ لاعبين ممتازين في ذلك الوقت. لعب مع فرق مدرسته في البطولات الرياضية، كما مثّل جامعة صلاح الدين في العديد من المسابقات. إلى جانب كرة القدم، مارس ارجمان تحسين العديد من الرياضات الأخرى ككرة السلة وكرة الطائرة، وبرع في كلتيهما. في موسم 1982/1983، لعب مع فريق أربيل في بطولة الجمهورية، وكان لاعبًا محوريًا في الفريق. في إحدى مباريات البطولة، التي أقيمت على ملعب الإدارة المحلية في أربيل (ملعب فرانسو حريري حاليًا)، سجل أحد أجمل أهداف الموسم برأسية رائعة عجز حارس مرمى كركوك العملاق، حلمي شوكت، عن صدها. استقرت الكرة في الشباك وسط أجواء حماسية في المدرجات المكتظة بالجماهير. فاز أربيل بنتيجة 2-0. بعد هدف أرجمان ، حاول مشجعو كركوك إثارة الشغب، واستمرت المنافسة داخل الملعب وخارجه. بعد المباراة، اندلعت أعمال شغب، وأطلقت الشرطة النار على المتفرجين، ما أسفر عن إصابة عدد من مشجعي أربيل. جدير بالذكر أن اللاعب ينحدر من عائلة رياضية عريقة تعشق الرياضة. إن النظر إلى الماضي لا يتعلق فقط بالتذكر، بل يتعلق بتسليط الضوء على رحلة و مسيرة اللاعبين الذين كانوا في مرحلة ما من حياتهم المهنية من بين أبرز اللاعبين، والذين نالوا إعجاب الجماهير التي أشادت بجهودهم وأهدافهم وروحهم الرياضية المثالية في الملعب.