سرحان محمد علي الكاكئي
هذا الصباح
لم توقظني الشمس
ولا رائحة الخبز الساخن
ولا تغريد العصافير
أيقظتني رسالة قصيرة
تقول ببرود تام
فاتورتك مستحقة
ابتسمت
كم هو غريب
أن يبدأ النهار
بدين جديد
لا بحلم جديد
منذ سنوات
لم أعد أعد عمري
بأعياد الميلاد
بل بالأقساط
وبالمواعيد التي تسبق نهاية الشهر
وكأن الزمن
تحول إلى موظف
لا يعرف المزاح
حتى المرآة
لم تعد تمنحني وجهي
بل تعلق على ملامحي
ندوب الأيام
وتغادر
من دون أن تعتذر
في الطريق
رأيت رجلاً
يحمل كيساً فارغاً
ويمشي
بهيبة المنتصرين
أدركت حينها
أن الكرامة
لا تحتاج إلى امتلاء الجيوب
بل إلى قلب
لم يتعلم الانحناء
عدت إلى البيت
وضعت المفتاح في الباب
واكتشفت
أن أصعب الأبواب
ليست تلك التي تغلق بالمفاتيح
بل تلك
التي يغلقها الخوف
داخل الإنسان
وفي المساء
جلست أراجع
حسابات هذا اليوم
وجدت أنني
دفعت للكهرباء
وللماء
وللهاتف
وللوقت
لكنني
مرة أخرى
عجزت
عن شراء
ساعة واحدة من الطمأنينة