الشُّجيرة الملعونة

د. خالد زغريت – سوريا -حمص

و كانَ قلبيْ يا أبي مـــــــــــــــعيْ
فما أعَرْتُهُ لأحَّدٍ و ما أغْمضْتُهُ عيونــــَهْ
قلبي معي ما عادَ يا أبــــــــــــــي
صغيراٍ خلْسةً تَسرُقُهُ المجنــونةْ
ما كانَ أعمى يا أبـــــــــــــــــــــــي
و حزَّ روحي أنَّه غافلني تَظَلَّلَ الشُّجيرةَ الملْــعونةْ
سمعتُ و الآنَ رأيتُ عقْربــــاً
أحاطَ نفْسَه بنارِها ثمَّ حَسا بِسُمِّه عيــــونَه
قلتُ: طيْرُ جنَّةٍ في النَّارِ لا يسْقطُ
سهواً نمتُ ما ظننتُ للسقوطِ كلَ ذلكَ الــجرْسْ
صحوتُ مذعوراً تَفقْدتُ بكفِّـــــــــــــي
النَّفْسَ نَفْسي غير أنّي قدْ لَمسْتُها فُتاتَ كــأسْ
تَوهَّمتْ مرآتَها الشَّـــــــــمسَ
و ظلَّتْ عينُها بعينِها حتَّى غدتْ عَبَّادَ شـــــــــمْس
قلتُ لها: هناك ليلٌ والنُّجـــــــــــــومُ
ليستِ الشَّمْسَ أبَتْ تركتُها عنْ وجهِها تبحثُ باللمْسْ

قد يعجبك ايضا