ياسين الحديدي
كان النفي والابعاد السياسي للمناوئين والمعارضين لنظام الحكم ومن يعتقد انهم يشكلون خطورة لتواجدهم بين الشعب ودورهم في تحريض المواطن ضدهم مصدر خطورة لهذا استخدم اسلوب قسري مخالف للقانون علي مر فترات الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الحكم الوطني 1921 لغاية 2003 وبلغ اشده بعد ثورة تموز 1958 وظل ساري المفعول الي 2003 في الوية ومحافظات العراق المختلفة ومورس بحق اعضاء الاحزاب في العراق الشيوعين البعثيين والاحزاب الكوردية عامة والاحزاب والمنظمات التركمانية ومورس علي مستوي شخصيات وطنية وشيوخ عشائر لهم ثقلهم الاجتماعي في الوسط الاجتماعي المتواجدين فيه.
وكانت كركوك محطة استقبلت الكثير منهم وكانت الرمادي والسماوة وخاصة نكرة السلمان محطات اجبارية لأبناء كركوك من العرب والكورد والتركمان والنفي الابعاد هو عدم ايداعه في التوقيف ولكن حركته محدودة ضمن رقعة جفرافية لا يتجاوزها ويترتب عليه الحضور يوميا الي مركز شرطة المنطقة صباحا ومساء للتوقيع في سجل الشرطة للتأكد من عدم هروبه والعودة الي مدينته الاصلية وهو مقترن بفترة زمنية يقررها المتصرف ومصادقة وزارة الداخلية.
وترفع العقوبة بعد رفع تقارير من الشرطة او الامن بحسن سلوكه وكنا نسمع الكثير عن اسماء تم نفيها وكانت حادثة الشيخ فندي محمد صالح العبيدي اشهرها تداولا في كركوك وقصته مع المحافظ ياسر حسن سلطان عام 1992 في زمن الحصار ورفضه استلام مكرمة رئاسة الجمهورية التي توزع للشيوخ المصنفين ا ب ج قائلا له بجراءة وشجاعة امام جمع الشيوخ انه ليس بحاجة الي المبلغ وان العراقيين هم بحاجة الي هذه الاموال ورفع المعاناة عنهم وفي حينها مباشرة اتخذ اجراء سريع وحجز في وزارة الداخلية ومن ثم الي نكرة السلمان لفترة طويلة وبعد عودته توفي عام 1996 بعد مرور فترة قصيرة رحمه الله. ملاحظة مهمه:
(ان اخوته وابنائه واحفادهم لم يستغلوا الاجراءات القاسية التي تعرض لها بالإضافة الي ماورد اعلاه النفي الي الرمادي والسجن في وزارة الداخلية اكثر من سنه لتحقيق مكاسب ومنافع عن طريق هيئة السياسين العراقيين وتخصيص رواتب والحصول علي منحة مالية وقطعة ارض وحتي الاستثناءات الاخري الحج والوظائف والدراسات العليا او تقديم شكاوي ضد اي احد)