الدكتور تحسين الحاج حميد ال حسن
عاد الوفد الحكومي إلى أرض الوطن حاملا معه الأمل والطموح بعد زيارة مهمة ترأسها السيد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وضم الوفد السادة وزراء الخارجية والمالية والنفط والتجارة والكهرباء ومحافظ البنك المركزي العراقي وعددا من المستشارين والمدراء العامين وأصحاب الاختصاص إضافة إلى الشريك الحقيقي في مسيرة التنمية وهم رجال الأعمال الذين يمثلون القطاع الخاص ويسهمون في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص الاستثمار وكانت هذه الزيارة محطة مهمة لفتح آفاق جديدة من التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة الأمريكية والشركات العالمية الكبرى
لقد انطلقت اللقاءات من البيت الأبيض في واشنطن ثم امتدت إلى اجتماعات مع كبرى الشركات العالمية الرائدة في مجالات الطاقة والنفط والمال والاستثمار والتطوير المستدام وشهدت الزيارة حوارات جادة ركزت على نقل الخبرات واستقطاب الاستثمارات وإيجاد شراكات حقيقية تسهم في تطوير البنى التحتية وزيادة فرص العمل وتحسين الخدمات وتعزيز مكانة العراق الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي
إن عودة الوفد لا تعني نهاية الزيارة بل تمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتحويل التفاهمات إلى مشاريع واقعية تلامس حياة المواطنين وتنعكس على الاقتصاد الوطني بصورة إيجابية فنجاح أي اتفاقية يقاس بما يتحقق منها على أرض الواقع من إنجازات وفرص تنمية مستدامة
واليوم يتطلع العراقيون إلى أن تكون هذه الزيارة نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا وأن تتكاتف جهود مؤسسات الدولة مع القطاع الخاص من أجل تنفيذ البرامج والمشاريع التي تخدم الوطن وتحقق تطلعات الشعب فالعراق يمتلك الإمكانات والثروات والطاقات البشرية القادرة على صناعة المستقبل متى ما توافرت الإرادة والإدارة والتخطيط السليم وعاد الوفد بغصن الزيتون إلى أبناء الشعب العراقي حاملا رسالة عمل وأمل وثقة بأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة الإنجاز وتحويل الاتفاقيات إلى واقع ينعكس خيرا على جميع العراقيين))