حكومة الإعمار و مكافحة الفساد

شيركو حبيب

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ.

في العاشر من تموز/ يوليو عام ٢٠١٩ تشكلت الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان العراق،
و على الرغم من وجود بعض العقبات والمواقف التاريخية الصعبة خلال فترة عمل الحكومة، مثل ما بعد داعش والأضرار التي لحقت بالعراق ككل، فضلاً عن فيروس كورونا، والمشاكل مع الحكومة المركزية، إلا أن حكومة كوردستان تمكنت من القيام بالعديد من الإنجازات المهمة.

لم تكن تشكيلة الحكومة الثامنة بمنأى عن المصائب، و هذه العوامل تسببت في مشاكل وعدم استقرار لها،
وكانت عقبات تشكيل الحكومة التاسعة أكبر، لكن السيد مسرور بارزاني استطاع منذ البداية بناء أساس متين مكّن أجهزة الحكومة من مواجهة هذه الأزمات غير الإعتيادية.

في البداية، أعلن السيد مسرور بارزاني في البرلمان أنه سيكافح الفساد بشكل جدي، وعلى الرغم من العقبات التي وضعتها بعض الاطراف، تمكن من إطلاق ثورة ضد الفساد، وحقق نجاحًا كبيرًا، أسهم بشكل حقيقي في ضبط مناح الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال، وإصلاح الجهاز الإداري، وتحقيق رقمنة تجاوزت آثارها كل بيروقراطية، كما ركزت حكومته على التخطيط والعمران بشكل جيد.

و أولى مسرور بارزاني اهتماماً بالغاً بالخدمات العامة تحت شعار “لقد أنجزنا”، بدءاً من الطرق ومشاريع المياه والسدود التي تنعش القطاع الزراعي، وصولاً إلى الكهرباء التي لم تشهد كوردستان منذ عقود استمرار التيار الكهربائي على مدار الساعة.

وعلى صعيد الأمن والسلام، يشهد الأعداء قبل الأصدقاء على إرساء السلام والطمأنينة، وبات الإقليم واحة للأمن والسلام وحماية النازحين و اللاجئين أيضا في ظروف محلية وإقليمية مضطربة.

وعلى مستوى العلاقات الخارجية، أولت حكومة إقليم كوردستان والسيد مسرور بارزاني شخصيا اهتماماً كبيراً بتعزيز العلاقات والمصالح المشتركة مع دول المنطقة والعالم، خاصة الولايات المتحدة و أوروبا، والدول العربية، وبالأخص مصر ودول الخليج، وسار على سياسة واضحة تحقق المصالح المشتركة، وتدعم جهود السلام وحفظ الأمن، وطبقت سياسة عدم الانحياز لأي طرف في الحروب والنزاعات.

بالطبع، لم يأت نجاح حكومة إقليم كوردستان من فراغ، بل من خبرة وكاريزما مسرور بارزاني ودعم المخلصين و في مقدمتهم الزعيم مسعود بارزاني وقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، و المخلصين من أبناء شعب كوردستان المؤمن بالسلام والاستقرار والباحث عن المستقبل الذي قد يتخلف عن آخرون.

وهنا لابد أن نشير إلى أن الحكومة واجهت العديد من المغرضين الذين لا يروق لهم تقدم و تنمية كوردستان، وكذلك العديد من العقبات، لكن جميع هذه المخططات باءت بالفشل. وحتى الآن، لا تزال بعض الأصوات المزعجة، الشاذة التي تغرد خارج السرب، والمنتمية إلى الطابور الخامس، تحاول عرقلة أداء حكومة إقليم كوردستان، وتسعى لمعارضة الحكومة عبر المحكمة الاتحادية، لطالما كانوا عملاءً للأعداء، الذين لايريدون أي تقدم يُذكر لكوردستان.

الأهم أن الحكومة مستمرة في اداء مهماتها بما يخدم جميع المكونات في كوردستان دون تمييز، وأيلاء الاهتمام لجميع المناطق، وأن تكون في طليعة العمل على تلبية احتياجات المواطنين وتطوير البنية التحتية.

هكذا أثبت مسرور بارزاني أنه رجل دولة و رجل أفعال لا أقوال، ومع إنجازاته يكتسب يوما بعد يوم ثقة جماهيرية أكبر ، فقد كانت رؤيته دائما تعكس تطلعات ومطالب الجماهير على أرض الواقع، ولا تبتعد عن حقوقهم في التنمية والاستقرار، وهو ماض في ذلك مهما كانت العقبات ومهما تخلف الآخرون عن المستقبل.

قد يعجبك ايضا