التآخي : وكالات
شهد “جيهان غاليري” في مدينة أربيل، ، افتتاح المعرض الفني (ما بعد الرحيل)، استذكاراً لروح الفنان التشكيلي العراقي الراحل قرني جميل، وبمشاركة واسعة لنخبة من الفنانين التشكيليين من مختلف محافظات إقليم كردستان.
وافتتح المعرض محافظ أربيل، أوميد خوشناو، بحضور نخب ثقافية وأكاديمية وسياسية بارزة، وأجرى المحافظ جولة في أروقة المعرض، مطلعاً على الأعمال المعروضة، تلتها مراسم استذكار شهدت تكريم 15 فناناً وشخصية معروفة بميدالية “قرني جميل”؛ تقديراً لإبداعاتهم وجهودهم المتميزة، فضلاً عن توزيع كتاب خاص يوثق الأعمال الفنية للراحل.
وأشاد خوشناو، في كلمة له خلال الحفل، بمسيرة الفنان الراحل، مؤكداً “أهمية الفن في توثيق تاريخ المجتمع ورقيّه”، ومثمناً “الدور الذي تلعبه هذه المعارض في تعزيز الحركة الثقافية والتشكيلية في الإقليم”.
من جانبه، أكد رئيس جامعة جيهان، الدكتور نوزاد يحيى، أن “الشعوب والأمم الحية تحيي أعلامها ونخبها حتى بعد رحيلهم عن طريق الفن والأدب والثقافة والعلم”، لافتاً إلى “التطور الملحوظ في وتيرة النشاطات الفنية والثقافية والأدبية التي باتت تقام بشكل يومي في أربيل ومحافظات الإقليم”.
وفي السياق ذاته، قال منظم المعرض، الفنان أحمد نبز، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “المعرض يضم أعمال 25 فناناً تشكيلياً، اجتمعوا للتعبير عن إبداعاتهم واستذكار مسيرة الراحل قرني جميل الفنية”، مبيناً أن “المعرض يهدف ليكون جسراً رابطاً بين مدن الإقليم، حيث يضع كل فنان بصمته الخاصة في لوحاته التي تتنوع في مدارسها وخاماتها”.
وأشار نبز إلى أن “المعرض سيستمر لمدة ثلاثة أسابيع متواصلة، ويعرض أكثر من 50 لوحة تشكيلية وأعمالاً فنية من تماثيل السيراميك التي استُخدمت في إنجازها مواد فنية متنوعة”، مؤكداً أن “اهتمام الجامعات بالفنان وإقامة المعارض الدائمة له يمثل رسالة تربوية وتعليمية وأكاديمية هامة للأجيال المقبلة”.
من جانبه، تحدث الرسام نامو رستم لـ(واع) عن مشاركته قائلاً: “شاركت بلوحتين فنيتين اعتمدت فيهما المدرسة التعبيرية عن المجردات”، مؤكداً أن “الفن لا يتوقف عند زمن أو عمر معين حتى بعد التقاعد عن التدريس الجامعي”، وأوضح أن “إحدى لوحاته تعبر عن فكرة أن الفنان عندما يرحل ويموت جسدياً، تبقى أعماله وإرثه الفني خالداً”.
بدورها، قالت الفنانة التشكيلية رشا محمد، القادمة من دهوك، في حديث لـ(واع): “شاركت في المعرض بلوحتين بفن الكرافيك، واعتمدت فيهما أسلوب المدرسة الواقعية السريالية”، مشيرة إلى أن “وجود معارض تشكيلية دائمة في الجامعات والمعاهد العراقية دليل واضح على الدعم الذي يتلقاه الفنان لكي يبدع ويقدم الأفضل من موهبته وفنه”.