لطيف دلو
إلى حد اعوام السبعينيات القرن الماضي كانت اليمين او القسم تؤدي دورا مهما في تصديق الاقوال لحسم القضايا التي تحوم حولها الشبهات لانعدام وجود دلائل حتمية اووثائق لاثبات الحقائق عنها بشكل كامل ، لكونها من المقدسات التي لايمكن للمرأ التجاوز عليها وأعادت الحقوق الى نصابها في جلسات عشائرية دون ان تصل المحاكم وكانت اليمين اوالقسم والعهد تمثل للمرأ العزة والشرف والكرامة والوقار والاجلال ومخافة الله في النفوس ويخشى فقدانها في عدم الوفاء لها كل حسب ضميره وايمانه الراسخ بدينه ومعتقده وحتى بدون القسم يدلي الحقيقة مهما كانت النتيجة مرة او تلحق به الضرر خشية من الخالق ومن تشويه سمعته الشخصية في المجتمع ، هكذا كانت اليمين تلعب دورا بارزا في حسم القضايا وإعادة الحقوق الى اصحابها وحتى الكلام كان يعتبر صفة المتكلم .
في اول دورة إنتخابية عام 2005 إن لم تخنُ الذاكرة عند حضور المنتخبين لاداء اليمين الدستورية حدثت اشكالية واضحة في نص أدائهم اليمين ولم تكن كما اقرها الدستور وفق المادة (50) وإن كان الكثير منهم من مشرعيه واعترضت القيادة الكوردية على القسم واعادوها ومن هنا ظهر التجاوز على الدستور واداء اليمين ومن الدورة الانتخابية تلك الى الدورة الحالية ادُوا اليمين الدستورية اكثر من مليون ونصف في الرئاسات الثلاث ومناصب حساسة اخرى وحسب الاحداث الاخيرة عن الفساد المستشري في البلاد وإستنادا الى ماقاله احد المسؤلين المعروفين اكثر من مرة على شاشات التلفاز بأن جميعنا سرقنا وارتشينا ومن لم يفعلهما كان جبانا وليس عن نزاهته وإذا يوجد طفل بدون حليب ومريض يموت بسبب عدم توفر الدواء فنحن السبب ، اليس هذه الاحداث تؤكد بان السواد الاعظم من المسؤلين ارتكبوا الحنث باليمين إلا ما ندر ؟ .
اليمين هي تعهد رسمي وملزم لمن يؤديها وعلى مسامعنا ومرأنا اصبح الحنث او نقض اليمين يرتكب على مستويات شتى وفقدت قدسيتها التي كانت تعد كغلو الشرف والكرامة ايام زمان ولكن كرجل غير قانوني يراودني ضميري ان اضع مسألة قانونية امام مجتمعنا إذا كان نقض اليمين او القسم وعدم الالتزام بها قد ادُى الى فساد وخيانة الامانة بهذا الشكل الشنيع وافقدت قدسيتها وإنعدام الثقة بالمحلف قد يربك حسم كثبر من القضايا التي ليس لها أدلة علنية او وثيقة ثبوبية ولا تردع التجاوز على الامانات ، السنا بحاجة الى قانون خاص بوصف الحنث او نقض اليمين وهي من صلب معتقداتنا وتحديد عقوبات صارمة لكل من يحلف زورا او يرتكب الحنث مع تجنب اداء اليمين الجماعي قولا بل فرض اداءها فردا ووضع اليد على الكتاب المقدس كل حسب دينه او معتقده للخشوع كإجراء إحترازي لاعادة قدسيتها الى ماكانت عليها في العهود الماضية لان مالا يطاوعه ضميره للالتزام بتعهده لتطاوعه العقوبة .