أول ملحقة دبلوماسية مصرية في الخارج

د. إبراهيم خليل إبراهيم

أكدت السيدة المصرية بل والعربية على مدار التاريخ جدارتها وفعاليتها في الحياة العملية وفي هذا الصدد نقدم السفيرة هدى المراسي أول سيدة مصرية تلتحق بالعمل الدبلوماسي وهى من مواليد عام 1939 في الإسكندرية عام 1939 وفي أوائل الستينيات حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة الإسكندرية وتقدمت للاختبار السنوي الذي تعقده وزارة الخارجية المصرية لاختيار موظفيها الجدد واجتازت الاختبار بكل ثقة وجدارة وحصلت على الترتيب الأول على جميع المتقدمين في ذلك الوقت.

التحقت السفيرة هدى المراسي في بداية عملها في وزارة الخارجية في إدارة البروتوكول وبعد مرور عامين تم اختيارها للعمل ملحقًا دبلوماسيًا في السفارة المصرية بباريس لتلفت أنظار الصحافة الفرنسية وتكتب عنها الصحف الفرنسية وعن كفائتها رغم حداثة سنها فكانت بالكاد تخطت سن العشرين إلا انها كانت تتحدث اللغة الفرنسية بطلاقة حتى يظن من يسمعها انها فرنسية الأصل وانتقلت بعد ذلك للعمل في السفارة المصرية في داكار بالسنغال ثم عملت كمستشار ووزير مفوض في السفارة المصرية في روما عاصمة إيطاليا ليتم ترقيتها في بداية تسعينيات القرن العشرين وتحقق حلمها وتصبح سفيرة لمصر في العاصمة الإيطالية روما .
ظهرت السفيرة هدى المراسي كوجه دبلوماسي ناجح أثناء عملها كسفيرة لمصر في السفارة المصرية في روما وذاعت شهرتها بعد أن أثبتت أن المرأة المصرية يمكنها أن تنجح وتتفوق في ممارسة جميع الأعمال .
تدرجت السفيرة هدى المراسي في العديد من المناصب داخل سفارات مصر وبعد مباشرة عملها الدبلوماسي تزوجت من السفير دكتور فايز بكتاش الذي تولى إدارة المعهد الدبلوماسي وانجبت منه فتاتين .
عانت السفيرة هدى المراسي من إصابة في عمودها الفقري وظل الألم يرافقها فترة طويلة إلى أن أجمع الأطباء على ضرورة إجراءها عملية جراحية دقيقة وبعد ما وافقت على إجرائها كانت رغبتها في أن تجريها في المستشفى العسكري في الإسكندرية ولكن ألح عليها الكثيرون أن تجري العملية الجراحية في أحد كبرى المستشفيات في باريس العاصمة الفرنسية وبالفعل استجابت لنصيحتهم وأجرت الجراحة عام 1992م في أحد المستشفيات الشهيرة هناك وبعد العملية تعرضت لهبوط حاد في القلب وفاضت روحها إلى بارئها يوم 20 يوليو عام 1992 وتخليدًا لذكراها تم إطلاق اسمها على أحد الشوارع بمنطقة لوران بالإسكندرية .

قد يعجبك ايضا