يان بريم: جميع القوى السياسية الفرنسية تدعم إقليم كوردستان

 

أربيل – التآخي

أكد القنصل العام الفرنسي في إقليم كوردستان على عمق العلاقات التاريخية والأمنية والتربوية والثقافية بين باريس وأربيل، معلناً عن تنفيذ عدة مشاريع جديدة في مجالات مختلفة.

السبت، 13 حزيران 2026، سلط يان بريم، القنصل العام الفرنسي في إقليم كوردستان، الضوء في تصريح خاص لـ “كوردستان 24″، على استراتيجية بلاده لتطوير العلاقات الثنائية مع إقليم كوردستان في مجالات متنوعة مثل الثقافة، والتربية، والأمن، والاقتصاد.

وصرح يان بريم بأن فرنسا تنظم منذ عام 1982 مهرجاناً خاصاً كل عام بمناسبة “اليوم العالمي للموسيقى”، كما تحتفل أكثر من 120 دولة بهذا اليوم عبر تنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة.

وأشار إلى أن هذا النشاط الجماهيري هو تقليد سنوي يهدف لجمع كافة فئات وطبقات المجتمع مجاناً، وهو ما يشكل جوهر وروح هذا المهرجان.

وأوضح القنصل العام الفرنسي أن النشاط أُلغي في يومه الأول العام الماضي بسبب ظروف الحرب، ولكن بفضل استقرار الأوضاع هذا العام، تسنى تنظيمه من جديد.

كما استعرض رغبة فرنسا في إرسال رسالة تؤكد على استمرارية الحياة بعد الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة، لا سيما من الناحية الاقتصادية، معرباً عن أمله في تطوير هذه الأنشطة الفنية والثقافية بشكل أكبر في مدن أربيل والسليمانية ودهوك.

وفي جانب آخر من حديثه تحدث يان بريم عن العلاقات التاريخية والوثيقة بين القادة السياسيين والمؤسسات الأمنية لدى الجانبين، سواء على مستوى القوات العسكرية أو الشرطة. وكشف أن فرنسا بصدد زيادة مساعداتها وتعاونها مع إقليم كوردستان في المجال الأمني، وتحديداً في ملف الهجرة.

وفيما يخص التعاون التربوي، أشار القنصل العام الفرنسي إلى المدارس الفرنسية الدولية (دانيال ميتران) في أربيل والسليمانية، معلناً أن البرامج الدراسية في هذه المدارس تخطو نحو مستوى دولي متكامل، حيث يتم تدريس اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والكوردية، والعربية فيها.

وشدد على أن الشباب الذين يدرسون في هذه المدارس ويتوجهون لاحقاً إلى فرنسا لإكمال دراستهم، سيكونون في المستقبل جسراً حياً للتواصل بين الشعبين الفرنسي والكوردي. كما أشار إلى اتخاذ خطوات جيدة في القطاع التجاري لتعزيز المكانة الاقتصادية المشتركة.

وتحدث يان بريم عن الدور التاريخي لـ “دانيال ميتران”، المعروفة لدى الكورد بلقب “أم الكورد”، معتبراً أن إرادتها وأعمالها زرعت بذور صداقة عميقة بين الشعبين.

وأوضح أن مسألة دعم كوردستان من قبل فرنسا لا تقتصر على طرف سياسي محدد، بل إن كامل الطيف السياسي الفرنسي، من اليمين إلى اليسار، متعاطف مع القضية الكوردية.

ويأتي هذا تقديراً للتاريخ المشترك الذي قاتل فيه الجانبان جنباً إلى جنب ضد تنظيم داعش، واختلطت فيه دماء الجنود الفرنسيين وقوات البيشمركة من أجل الأمن، مما يثبت الأهمية الاستراتيجية لإقليم كوردستان بالنسبة لفرنسا في المنطقة.

قد يعجبك ايضا