لم يتمكن روبرت ليفاندوفسكي من حبس دموعه أثناء توديعه العاطفي الأخير لجماهير برشلونة عقب الفوز الذي حققه الفريق يوم الأحد على ريال بيتيس بثلاثة أهداف مقابل هدف. وتلقى المهاجم البولندي الأسطوري وداعًا يليق بالأبطال في ملعب سبوتيفاي كامب نو، ليسدل الستار على حقبة حافلة بالإنجازات استمرت لأربع سنوات في كتالونيا.
وداع عاطفي في كامب نو
لم يستطع المهاجم البولندي تمالك مشاعره في عدة مناسبات، خاصة مع ترديد الجماهير لاسمه بصوت مدوٍ في أرجاء الملعب. لقد كان تكريمًا مستحقًا للاعب قاد هجوم البلوجرانا منذ عام 2022، لتبقى الصورة الأبرز لتلك الليلة هي دموع ليفاندوفسكي وهو يحيي الجماهير للمرة الأخيرة على أرض ملعب فريقه.
وحرص هانزي فليك على منح القناص البولندي التكريم الذي يستحقه، حيث دفع به أساسيًا أمام ريال بيتيس قبل أن يستبدله في الدقيقة 83 ليمنحه فرصة الخروج وسط ممر شرفي فردي. وعلى الرغم من أنه لم يزر الشباك في الانتصار بنتيجة 3-1، إلا أن المدرجات ظلت ممتلئة لفترة طويلة بعد صافرة النهاية، حيث رفضت الجماهير المغادرة قبل إلقاء النظرة الأخيرة على نجمها صاحب القميص رقم تسعة.
“البارسا سيبقى دائمًا في قلبي”
وعقب المباراة، أمسك المهاجم بالميكروفون لتوجيه رسالة إلى الجماهير، برفقة زوجته وأطفاله. وكان قد أكد بالفعل رحيله هذا الصيف قبل انطلاق المباراة، مشيرًا إلى شعوره بأن مهمته قد انتهت بعد تتويجه بسبعة ألقاب في إسبانيا. وجاء خطابه بمثابة شكر نابع من القلب لمدينة استقبلته بأذرع مفتوحة خلال فترة انتقالية حاسمة في تاريخ النادي.
وقال ليفاندوفسكي: “بالنسبة لي، هذا يوم عاطفي وصعب للغاية. عندما وصلت إلى برشلونة، كنت أعلم أن هذا النادي عملاق، لكن دعمكم كان مذهلاً. منذ البداية، شعرت وكأنني في وطني هنا. لن أنسى أبدًا سماعكم وأنتم تهتفون باسمي. شكرًا لزملائي في الفريق، وللمدربين، ولكل من يعمل في النادي. لقد كان اللعب للبارسا شرفًا كبيرًا لي. لقد تشاركنا لحظات عظيمة خلال هذه السنوات الأربع. أنا فخور جدًا بكل ما حققناه. اليوم أودع هذا الملعب، لكن البارسا سيبقى دائمًا في قلبي. فيسكا بارسا وفيسكا كتالونيا”.