أربيل- التآخي
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس 7 ایار/مایو2026، فرض عقوبات جديدة على شخصيات عراقية رفيعة المستوى وقيادات في فصائل مسلحة، من بينهم وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع، علي معارج البهادلي، وذلك بتهم تتعلق بتسهيل عمليات تهريب النفط وتوفير الدعم المالي لمصالح إيرانية وجماعات مرتبطة بها.
عقوبات تطال مسؤولاً رفيعاً في وزارة النفط
وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للوزارة، أنه أدرج وكيل وزارة النفط، علي معارج البهادلي، على قائمة العقوبات لدوره المحوري في تسهيل تحويل المنتجات النفطية العراقية لصالح مهرب النفط المعروف سليم أحمد سعيد، المرتبط بإيران.
وأشار البيان إلى أن “سعيد” حصل على امتيازات خاصة للوصول إلى النفط العراقي ووثائق مزورة من مسؤولين حكوميين، مما أضفى شرعية زائفة على تجارة نفط غير مشروعة. وأوضحت الخزانة أن سعيد كان مسؤولاً عن تقديم رشى لمسؤولين متواطئين، ويُعتقد أنه كان وراء تعيين البهادلي في منصبه الرسمي لضمان استمرار هذه العمليات.
وبحسب البيان، مكن البهادلي شركات سعيد من حقوق التصدير، وأشرف على نقل نفط بقيمة ملايين الدولارات يومياً من حقل “القيارة” إلى شركة “في إس أويل” في خور الزبير، حيث يتم خلط النفط الإيراني بالعراقي وتزوير منشأه لبيعه في الأسواق الدولية كنفط عراقي خالص.
استهداف “الذراع الاقتصادي” للفصائل
وشملت العقوبات أيضاً مصطفى هاشم لازم البهادلي (المعروف باسم سيد عون)، وهو قيادي ومسؤول اقتصادي في “عصائب أهل الحق”. واتهمته واشنطن بإنشاء وحدة لتأمين نقل النفط وسرقته، وتحويل حركته إلى لاعب مهيمن في قطاع المعادن بالعراق لاستخدام الشركات والعقود الحكومية كغطاء لأنشطته المالية. كما كشف البيان عن تواصله المباشر مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني للتنسيق بشأن شحنات النفط.
وتبعاً لذلك، أدرجت الخزانة أربع شركات يمتلكها أو يديرها مصطفى البهادلي، وهي: (شركة غولف إنرجي لخدمات النفط، شركة غولف للمقاولات العامة، شركة العراق الدولية للطاقة، وشركة غولف إنرجي للنقل العام).
ملاحقة شبكات السلاح والتمويل
وفي سياق متصل، فرضت واشنطن عقوبات على تنظيم “كتائب سيد الشهداء”، ونائب أمينها العام السابق أحمد خضير، والمسؤول الرفيع فيها محمد عيسى كاظم الشويلي(أبو مريم). واتهمت الوزارة الشويلي بالتخطيط لاستهداف المصالح الأمريكية والتنسيق مع “حزب الله” اللبناني لشراء ونقل الأسلحة إلى العراق بمبالغ وصلت إلى ملايين الدولارات.
تصريحات حادة من واشنطن
من جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قائلاً: “إن النظام الإيراني ينهب موارد هي من حق الشعب العراقي كعصابة مارقة، ولن تقف الوزارة مكتوفة الأيدي بينما يُستغل النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وشركائنا“.
تبعات العقوبات
وبموجب هذا القرار، تُجمد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والكيانات المذكورة داخل الولايات المتحدة أو التي يمتلكها أشخاص أمريكيون، ويُحظر تماماً إجراء أي معاملات مالية أو تجارية معهم. كما حذرت الخزانة من أن أي كيان يمتلك فيه هؤلاء الأشخاص حصة تبلغ 50% أو أكثر سيخضع بدوره للملاحقة والحظر.