أربيل-التآخي
أكد مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني في القاهرة شيركو حبيب، أن مواقف قادة كوردستان وعلى رأسهم الزعيم مسعود بارزاني واضحة تجاه تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وأن تمسكه بمبادئ الشراكة والتوازن والتوافق أمر بديهي، مشيرا إلى أن توقيتات موسم الحج “من المحتمل” أن ترجئ جلسة تصويت البرلمان العراقي على الحكومة الجديدة.
وقال مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني في القاهرة شيركو حبيب، إن إقليم كوردستان رحب بالسيد علي فالح الزيدي، المرشح المكلف بتشكيل الحكومة العراقية من قبل الإطار التنسيقي، كما استقبله الزعيم مسعود بارزاني ورئيسي الإقليم والحكومة في أربيل.
وأضاف حبيب، في تصريحات له اليوم، أن اللقاءات مع الزيدي تناولت كيفية تشكيل الحكومة، وأن الإقليم رحب به منذ ترشيحه، ومن المحتمل تشكيل حكومته خلال المدة المقررة دستوريا، لأن الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط ضاغطة على دولها و شعوبها، وتدعو للتعجيل بالاستقرار في العراق، موضحا أن زيارة أكثرية نواب العراق للأراضي المقدسة خلال فترة الحج من المحتمل أن تعرقل عملية التصويت على الحكومة في موعدها، وأن إشارات الزعيم مسعود بارزاني كانت واضحة لتحقيق الشراكة والتوازن والتوافق العراقي.
وأشار حبيب، إلى أن الحقائب التي يتمسك بها الديمقراطي الكوردستاني في حكومة الزيدي المقبلة سيعلن عنها في حينها، لكن من المؤكد وجود وزير سيادي وآخر في وزارة خدمية، مع تسمية أحد نواب رئيس الوزراء من الحزب الديمقراطي، بخلاف الوظائف الأخرى من وكلاء الوزرات وغيرها.
ونوه المسؤول الديمقراطي الكوردي، إلى أن نجاح الزيدي في مهمته يتوقف على الالتزام بالدستور وتحقيق الشراكة والتوافق والتوازن، و العمل الجدي دون أية تأثيرات، ما يعني حلحلة الخلافات بين أربيل وبغداد إلى حد يرضى جميع الأطراف، وبالتالي فإن ملفات الأمن والرواتب وتفعيل المادة ١٤٠ من الدستور ستكون من النتائج المهمة للالتزام بالدستور والقانون من قبل رجل حديث الحضور على الساحة السياسية العراقية.
وأشار حبيب، إلى ترحيب أمريكا وإيران وعدد من الدول بتكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية، مردفا “على رئيس الوزراء العراقي القادم مواجهة كل من تسول له نفسه الاعتداء على كوردستان وتقديمه للعدالة والعمل على دعم الاستقرار في كافة مدن وأقاليم العراق”.
وبشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتصورات بارزاني للحل ووقف الصراع، قال شيركو حبيب إن الزعيم الكوردي مسعود بارزاني رجل سلام يشهد له العدو قبل الصديق، وهو دائما مع شرق أوسط خال من العنف و الحروب، ويعمل دائما على أن تعيش شعوب المنطقة بأمان وسلام وأن يسود بينها التآخي.
ولفت حبيب، إلى أن إقامة إقليم كوردستان علاقات متوازنة مع محيطه الإقليمي والدولي ووقوفه على الحياد دائما، حافظ على استقلاليته، رغم تعرض أراضيه للقصف واستشهاد عدد من البيشمركة و المدنيين دون أن يكون طرفا في الحرب بين أمريكا وإيران، مشيرا إلى أن تأخير عملية تشكيل حكومة جديدة لإقليم كوردستان في ظروف ملتبسة، ساعد عليه عدم احترام أطراف سياسية لنتائج الانتخابات والتي تؤكد تصدر الحزب الديمقراطي الكوردستاني لها بقوة.
موضحا “رغم الخلافات في وجهات النظر، فالحزب الديمقراطي ينظر إلى الأمور من الناحية القانونية و احترام إرادة الشعب، وعدم تدخل جهات غير كوردية فيما يخص الشأن الكوردي الداخلي، وأن يكون الجميع على رأي واحد في المطالبة بالحقوق الكوردية الدستورية لدى بغداد، وبناء علاقات على أساس المصالح المشتركة بما يضمن الحقوق القومية المشروعة لكوردستان، وعدم التفرط بالحقوق القومية و الدستورية”.