احداث عاصرتها

العنوان الثانوي الاول

وبينما كنا في السليمانية، سمعنا ذات ليلة ببدءقوات السلطة بالقاء القبض على الناس بدون تحديد،وشاع هرج ومرح في المدينة وأصيب الأهاليوخاصة الذين كانوا منضمين الى الثورة بذعر شديد،نتيجة للتـجارب السابقة والجرائم التي ارتكبت بحقالمواطنين فى السنة التي سبقت تلك، حيث قامالعمـيـد صديق مصطفى الذى كان آمراً للقطعاتالعسكرية الرابطة في السليمانية في ليلة التاسع منحزيران سنة1963 ،بالقاء القبض على المواطنينبطريقة عشوائية وقتل أكثر من سبعين شخصأ منالمثقفين والمدرسين ودفن عدداً كبيراً منهم أحياءً

عنوان ثانوي ثاني

عندما وصلت ماوه ت شاهدت بأن الكونفراسالحزبي على وشك الانتهاء وعندما وعلمت بأن قـراراًبعيداً عن الواقع وعن الحكمة قد أتخذ في الاجتماعوهو تجريد رئيس الحزب البارزاني من صلاحيـاته،وكان ذلك قراراً غريباً حقاً لا يساعد قط على حلالخلافات الموجودة، بل يؤدي الى تأجيجها وتوسيعشقتها بالأضافة لكونه غير عملي وغير قابل للتنفيذ.

////////////////////////////////////////////////

محسن دزه ايي

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذأمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياةالشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوفحركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

يغطي كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحلدراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياتهالمختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الىالتحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركةوسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة فيصفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورةالكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزةودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية،ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكرياتالتي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطاتحياته.

الجزء الثالث والثلاثون

قضينا يومين أو ثلاثة في قلعة دزه، وبعد وصولنا لاحظنا آثار الفرح بادية في وجوه افراد البيشمركةوالسكان بسبب سريان انباء المفاوضات وقـرب اعلان الهدنة، وتحرك الناس بأمان وحرية للمرة الأولى منذ حزيران من السنة الماضية. وعلمنا بأن الوفد الحكومي المفاوض سيعود الى رانية في اليـوم العاشر من شهر شباط سنة 1964، وتوجهت ذلك اليوم مع المسؤولين الى رانية وقد هبطت طائرة مروحية تحمل افراد الوفد الذي كان برئاسة الحاج عـبدالرزاق السيد محمود محافظ السليمانية، وكان معه بعض ضباط الجيش والمسؤولين الآخرين وهناك اجـتـمـعــا مع الجانب الكوردي المؤلف من البارزانيوجـلال الطالبـانى ونوري صديق شاويس ،وكـذلك حضـر المحادثات كل من الـسادة مسعود محمد وكاكه زياد (محمد زياد آغا الغفوري) وآخرين لا أتذكرهم، وكنت خارج المبنى الذي جرى فيه الاجتماع، وبعد عدة ساعات خرج جلال الطالباني من المبنى وسمعته يقول: بأنه قد تم الاتفاق والتوقيع عليه، ولم أعلم فى حينه تفاصـيل الاتفاق أوالموقعينعليه. ولكنني علمت تلك التفاصيل فيما بعد، وفياعتقادي بأن الاتفاق ولو لم يكن يتضمن الحد الأدنى من الحقوق القومية للشعب الكوردي ومن أهداف الثورة ولكنه كان أمراً ضرورياً في ذلك الوقت، بسبب الانهاك الذي اصاب الجميع وخطوة حكيمة وحسنة للحصول على فترة هدنة وشىء من الراحة، ولم يكن ذلك نهاية المطاف بل أنه كان مثابة خطرة مرحلية أو ما يسمى (تكتيكاً) كان من الممكن مسايرة هذهالخطوة المؤقتة، وتجنب الخلافات التي أدت ف النهاية الى الانشقاق المؤلم الذي أثر سلباً على مجمل الحركة التحررية الكوردية، وكان من الممكناقناع بعض المتشددين فى المكتب السيـاسي بالأمر الواقع وتجنب حدوث ما هو أخطرمن ذلك.

كان البارزاني الراحل أبعد مايكون عن المساومة والتنازل عن الحقوق القومية للشعب الكوردى، ولكنه كان رحمه الله- رجلاً بعيد النظر يعلم مايدور بخلد جماهير الشعب وحاجتها لفترة من الراحة والأمان،بعد تلك الحرب الطاحنة التي أدت الى حرق الزرع والضرع وخاصة في مثل ذلك الشتـاء القاسي.

وهنا يجب ذكر حقيقة أخرى وهو أن الجانب الكوردي لم يكن هو الجـانب الوحيد الذي يحتاج الى فترة هدنة وراحة، بل الجانب الحكومي ايضاً، فأن الرئيس عبدالسلام محمد عارف الذى اطاح بشركائه البعثيين الذين ساهمـوا بصورة فعالة في انقلابالثامن من شباط سنة1963، والذي اطاح بحكم الفريق الركن عبدالكريم قاسم وتمكن من الانفراد بالحكم في انقلابه على البعثيين في الثامن عشر من تشرين الثاني سنة 1963 ،كان في حاجة ايضاً الىشىء من الراحة ونوع من الهدنة وذلك لأعادة تنظيم صفوف جيشه المنهك والمنقسم على نفسه، ولم يكن عبدالسلام عارف من الذين يؤمنون بأية حقوق قومية للشعب الكوردي، بل كان يتميز بالعنصرية والحقدوالكراهية بالنسبة لهذا الشعب بالأضافة الى صفاته الشخصية الاخرى من الرعـونة والصلافة والعنجهية، وكان حاقداً على الشعب الكوردي لدرجة انه جعل من أكثر العشائر الكوردية ذات أصول عربية وأدعى بأن اسمائها هي مشتقة أصلاً مـن اسماء العشائر العربية، لذا كان أحوج مايكون لفترة من الهدنة والراحة يستغلهـا للتهيؤ لجولة أخرى ضد الشعب الكوردي والانقضاض على ثورته حسب تفكيرهالعقيم.

ورغم عدم وضوح الموقف بصورة جلية، ورغم عدم تضمن البيان الحد الادنى للحقوق القومية للشعب الكوردي كما ذكرت سابقاً- لكنه لقى ترحيباً حاراًمن أفراد البيشمركة الانصار- ومن افراد الشعب، خاصة في المناطق التي تحت سيطرة سلطات الثورة، وقد ظهرت حقيقة ذلك فيما بعد عند وقوع الانشقاق وانضمام الغالبية العظمى من الأنصار الى جانب البارزاني.

                            فترة الهدنة

ذكرت سابقاً وفي الجزء الأول من هذا الكتاب بأنني قد سافرت الى منطقة أربيل بعد صدور بيان الهدنة في العاشر من شهر شباط سنة 1964 وكيف انه بعد الذهاب الى قريتنا والاطلاء على انقاض دورنا المحروقة والمهدمة من قبل قوات الحكومة ومرتزقتها وبعد اداء الزيارة لضريح والدتي ذهبت للتجول فيبعض قرى المنطقة العائدة لأقاربي وكيف أن بدرالدين علي –متـصرف أربيل- طلب من البارزانيعـن طريق سلطات الارتباط ابعـادي عن المنطقةوكيف أني عدت الى منطقة رانية وقلعة دزه بعد أن أمر البارزاني بذلك.

بعد قضاء بضعة أيام أخرى فى رانية وقلعة دزهعدت فى شهر آذار من تلك السنة الى مقر عملي فىماوه ت عن طريق السليمانية، حيث قـضيت يومين أو ثلاثة فى ضيافة ابن عمي المرحوم علي فتاح دزهيى، الذي كان مديراً لأحدى النواحي ومقيماً فيالسليمانية، وكان المرحوم بايز عزيز دزه ييقائممقاماً لقضاء مركز السليمانية، وكذلك قضيت بعض الوقت مع اصدقائي الكثيرين في السليمانية وخاصة الذين كانوا مـن زملائي ومعارفي اثناء فترةعملي القصيرة في ماوه ت. والتقيت كذلك بشقيقيعمر في السليمانية وكان يتهيأ للسفر والعودة الى دراسته في فرنسا.

وبينما كنا في السليمانية، سمعنا ذات ليلة ببدءقوات السلطة بالقاء القبض على الناس بدون تحديد، وشاع هرج ومرح في المدينة وأصيب الأهاليوخاصة الذين كانوا منضمين الى الثورة بذعر شديد،نتيجة للتـجارب السابقة والجرائم التي ارتكبت بحق المواطنين فى السنة التي سبقت تلك، حيث قامالعمـيـد صديق مصطفى الذى كان آمراً للقطعات العسكرية الرابطة في السليمانية في ليلة التاسع من حزيران سنة1963 ،بالقاء القبض على المواطنينبطريقة عشوائية وقتل أكثر من سبعين شخصأ من المثقفين والمدرسين ودفن عدداً كبيراً منهم أحياءً، وخوفاً من تكرار تلك الجرائم والمآسي ترك القسم الأكبر من المواطنين سيراً على الأقدام متوجهين نحو الطرق الخارجية، وبعد مدة حضر المقدم كريم قرَني الذي كـان ضابطاً في الجيش من أهالي السليمانيةومن أصدقاء الفريق طاهر يحيى رئيس الوزراء،والذي أصبح فيما بعد متصرفاً محافظاً– للسليمانية، جاء المقدم كريم قرني وأخذ يهدئ من روع المواطنين ويؤكد لهم عدم صحة هذه الاشاعات، وبدأ الناس بالعودة الى المدينة في ساعة متأخرة من الليل وكنت أنا وشقيقي عمر من ضمن هؤلاء.

وفي صبيحة اليوم التالي عاد عمر الى أربيل وعدت أنا الى مقر عملي في ماوه ت.

كان الجو متوتراً والناس يعيشون حالة قلق وعدم استقرار فكري نتيجة سريان الشائعات عن تفاقمالخلافات بين البارزاني وأعضاء المكتب السياسيوقرب وقوع الانشقاق في صفوف الحزب، باشرت بعملي كالمعتاد دون وجود اي عمل هام فكان أكثرية أعضاء المحاكم قد تركت المنطقة وعادت الىالسليمانية والمدن الاخرى ،وكذلك كانت بناية السجن ومعتقل الاسرى شبه خالية من المقيمين فيها، اذ تم اطلاق سراح الاسرى وأكثر المتهمين والمشتبهينبالتجسس والاعمال المضادة للثورة الكوردية، ولم يبق الا عدد قليل من المتهمين بجرائم اعـتيادية، وبعد أيام حضر كل من كاكه زياد (محمد زياد آغا الغفوري)الشخصية الوطنية والاجتماعية المعروفة فيكـويسنجق، وكـذلك شقيقي كاك أحمد والشيخ حسين بوسكين الذي كان من الشـخصيات المعروفة في منطقتي رانية وبشدر، وآخرين لا أتذكرهم وطلبوا من ابراهيم أحمد -الذى كان قد عاد من الخارج- الامين العام للحزب مرافقتهم للقاء البارزاني، وحلالخلافات الموجودة بين رئيس الحزب والمكتب السياسي، الا ان الموما اليه قد امتنع عن الذهاب معهم، فعاد هؤلاء وطلبت أنا اجازة أخرى لبضعة أيام ورافقت هؤلاء وعدنا ال قلعة دزه عن طريقالسليمانية ووصلنا سد دوكان قبل غروب الشمس بقليل، وكان يقيم فيها فوج من قوات الجيش بأمرة المقدم صعب الحردان، الذي أبى أن يسمح لنا بمغادرة المنطقة الا ان نقضي لـيلة في ضيافته،وكان رجلاً طيباً وكريماً جداً فبقينا تلك الليلة هناك ومن خلال قـضاء الوقت معه تبين بأنه كان من الضباط الذين يؤمنون بالوطن العراقي، وذو روح ديمقراطية وليبرالية وأنه ضد هذه الحرب التي شُنت على الشعب الكوردي، وقضينا تلك الليلة في المبنىالخاص والمتخذ كدار استراحة والتي كانت مريحة جداً كفنادق الدرجة الاولى، وبعد تناول الفطور صباح اليوم التالي و تبادل أحاديث ودية وشيقة مع آمر الفوج المقدم صعب الحردان غادرنا دوكانمتوجهين نحو رانية.

وبعد قضاء بضعة أيام في رانية مقيماً في دار الشيخ حميد الشـيخ صدرالدين الذي هو ابن عم والدتي، عدت الى ماوه ت وكـان ذلك فى شهـر نيسان على ما أعتقد، وبعد أن قضيت ليلة فىالسليمانية فى دار ابن عمي علي فتاح دزه يىسافرت الى ماوه ت، وبعد عـبور جبل كويزة وبعد مفترق الطريق الذي يؤدي الى بنجوين بقليل، شاهدت سيارة قادمة من جهة ماوه ت وفيها بعض أفراد البيشمركة من الذين أعرف بعضهم، وكان بعضهم من مرافقي بعض أعضاء المكتب السياسيونظراً لضيق الطريق ورداءته، فقد توقفت السيارتان وشاهدت بداخل السيارة القادمة من ماوه ت عين الـشخص الذي لقيته فى دار شقيق عمر دبابه، فيشهر ايلول من السنة الماضية وهو الضابط الايرانيالمدعو (عيسى بزمن) والذي كان معاوناً للملحق العسكري الايراني في بغداد، وعندما شاهدني هو ايضاً ترجل من السيارة وقد عرفني تذكر لقاءنا السابق وبعد أن تبادلنا كلمات التحية والترحيب قال:بأنه عائد من ماوه ت وأن الوضع جيد وأن كونفراساًحزبياً يعقد في ماوه ت الآن وثم غادر ولم أسأله فيما اذا كان عائداً الى ايران أو بغداد، ولكني أعتقد بأنه قد عاد الى ايران عن طريق بينجوين.

وعندما وصلت ماوه ت شاهدت بأن الكونفراسالحزبي على وشك الانتهاء وعندما وعلمت بأن قـراراًبعيداً عن الواقع وعن الحكمة قد أتخذ في الاجتماعوهو تجريد رئيس الحزب البارزاني من صلاحيـاته، وكان ذلك قراراً غريباً حقاً لا يساعد قط على حلالخلافات الموجودة، بل يؤدي الى تأجيجها وتوسيع شقتها بالأضافة لكونه غير عملي وغير قابل للتنفيذ.

خلال تلك المدة بدأت وحدات كثيرة من قوات الانصار بترك مـواقـعــهـا والذهاب الى مدينتي رانية وقلعة دزه ،  حيث كان البارزاني موجوداً هناك وذلك لإظهار ولائها وتأييدها له.

وتحضرني هنا المقولة الشهيرة التي اطلقها المرحوم صالح شيره الكادر الحزبي الشهير ومن أوائل الحزبيين، فبعد انتهاء الكونفراس وأصدار القـرار المذكور وجه صالح شيره كلامه الى المشرفين على الاجتماع قائلأ:((اننا قد قررنا تجريد البارزاني من صلاحياته ولكني أرجوكم أن تدلوني على طريق كيأسلكه عند عودتي الى داري فى أربيل)) وكان يقصد من خلال كلامه أن كافة الطرق مغلقة ويشرف عليها مؤيدوا البارزاني.!

وبعد بضعة أيام، قدم الى ماوه ت المرحوم عباس مامند آغا، وهو من الشخصيات الوطنية والاجتماعية وكان يحظى بتقدير خاص من البـارزاني وكذلك تقدير اعضاء المكتب السياسي، وطلب من ابراهيم أحمد مرافقته للقاء البارزاني فوافق وسافرا معاً الى منطقة رانية، وفي أواخر شهر نيسان من تلك السنة أي في 1964، رأيت أن لافائدة من بقائي في ماوهت ولا يمكن في الظروف المذكورة الاستمرار في العمل، وبعد شرح الموقف لأعـضـاء المكتب السياسيالمتواجدين قررت السفر الى منطقة رانية وقلعة دزهوذهبت الى السليمانية اولاً بعد أن أوصيت مرافقيحيدر بنقل أمتعتنا القليلة وقطعتي السلاح التيكانت بحوزتنا عن طريق المشاة لتعذر نقل الاسلحة عن طريق السيارات، ومن السليمانية بعد أن قضيت يومين فيها سافرت الى قصبة رانية حيث المقر المؤقت للبارزاني، وكنت أقضي أيامي بين رانية حيث أقيم في دار الشيخ حميد الشيخ صدرالدين ابن عم والدتي كما ذكرت- وقلعة دزه في المقر الخاص لشقيقي كاك أحمد، وكنت خلال تلك المدة أشعر بالأسف جراء الخلافات الناجمة بين قادة الثورة التيضحيت من أجلها بكل ما أملك، وأرى آمالي التيكنت أرجو تحقيقها في طريقها الى التلاشي، وكنت حائراً بين التفكير في العودة الى أهلي وعمليالسابق أو ربط مـصــيري بالمجهول والانتظار لحين هذه الخلافات، فكنت أستبعد الحالة الاولى لعدة أسباب، فكان عليَ البدء من الصفر، اذ خسرت كل ما نملك من الناحية التجارية أو الزراعية، كما وأن دورنا الريفية قد أشعلت فيها النيران واملاكنا الزراعية قد صودرت وحتى المحصول الزراعي الذيكنا بسبيل جنيه قـد نهـبت، وتراكـمت علينا التزامات مالية كبيرة، وكان أكثر ما يؤلم ما كنت أتوقعه من شماتة الاعداء والمرتزقة وسخريتهم، فبدون شك وعند عودتي وتركي صفوف الـثورة كنت أواجه أسئلةعديدة من الاصدقاء والخصوم عن اوضاع الثورة،والنهاية التي وصلت اليها ونتائجها وكيف أننيضحيت بكل ما أملك دون الوصول على أية نتيجة و.. و.. الخ من الأسئلة العديدة والمحرجة. لذا لم أجد كثيراً من العناء لكي أصدر قراري النهائي بالبقاءفي صفوف الثورة والاستمرار فيها مهما كانت النتائج.

قد يعجبك ايضا