المحامي المستشار
د. فيصل العقراوي .
الوفاء هو أرقى صفة إنسانية، هو ذلك العهد غير المكتوب الذي يقطعه الإنسان على نفسه، ويلتزم به حتى في غياب الرقيب، وأمام أقسى الظروف. ليس الوفاء مجرد رد الجميل، بل هو التزام بالحب والتقدير، والمبادئ، والوعود، حتى بعد انقطاع المصلحة أو تبدل الأحوال.
حيث من جوهر الوفاء وتجلياته يمكن القول ان
الوفاء ليس فعلاً واحداً، بل هو سلوك متكامل يتخلل كل جوانب الحياة، ومن أبرزها:
• الوفاء بالوعد: هو الالتزام بالكلمة التي قيلت، والوفاء بالعهد الذي أُخذ، حتى لو ترتب على ذلك خسارة أو جهد كبير. فالوفاء بالوعد هو دليل على الصدق، والأمانة، والرجولة.
• الوفاء للأصدقاء: هو الوقوف بجانب الصديق في الشدة، وحماية ظهره في الغيبة، وعدم الخيانة أو الغدر به مهما كانت الظروف. الوفاء للصديق هو دليل على النبل، والمروءة، والوفاء بالعهود.
• الوفاء للمبادئ والقيم: هو الثبات على الحق، وعدم المداهنة أو التلون لتحقيق مصلحة شخصية. الوفاء للمبادئ هو دليل على الشجاعة، والنزاهة، والاستقامة.
• الوفاء للوطن: هو التضحية بالغالي والنفيس من أجل حماية الوطن ورفعته، وعدم الخيانة أو العمالة للأعداء. الوفاء للوطن هو دليل على الانتماء، والوطنية، وحب الخير للجميع.
إن الوفاء هو ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك، حيث:
• يبني الثقة: عندما يكون الوفاء بالعهود والوعود هو القاعدة، يسود المجتمع جو من الثقة المتبادلة، مما يسهل التعاملات بين الأفراد ويقوي الروابط الاجتماعية.
• يحقق الاستقرار: يقلل الوفاء من الخيانات والغدر، مما يساهم في تحقيق الاستقرار والأمان في المجتمع.
• يرسخ القيم الإنسانية: يعلي الوفاء من قيم الصدق، والأمانة، والنبل، والمروءة، مما يساهم في رقي المجتمع وتحضره.
ان الوفاء هو تاج الأخلاق الإنسانية، وهو العملة النادرة التي تزداد قيمتها مع مرور الزمن. فكن وفياً بالعهود، والأصدقاء، والمبادئ، والوطن، لتكون مثالاً يحتذى به في الصدق والنزاهة، ولتساهم في بناء مجتمع أفضل للجميع.
وفي النهاية اقول وللاسف في زماننا هذا و من تجارب حياتي انا كانسان محامي امارس المهنة طيلة ربع القرن ، وتحديدا في اربيل – اقليم كوردستان العراق ، اثبت لي ان الوفاء عملة نادرة في المصالح ، اشارة” بعنوان المقال.