احداث عاصرتها

محسن دزه ايي

 

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

 

يغطي كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.

 

الجزء الثاني والثلاثون

وهكذا كان المصير المؤلم لكل من ضابط الشرطة ابراهيم الطائي الذي كـان ينتمي الى أسرة فقيرة جداً وكذلك المدعو غفور، اما الضابط حميد القاضي والآخرون من الأسرى، فقد اطلق سـراحهم فيما بعد أي بعد اعلان الهدنة فى العاشر من شباط سنة 1964.

مضى الوقت كذلك وبدأ الجو بالبرودة وكان شتاءً بارداً جداً والمنطقة مغطاة بثلوج كثيرة لم نشهدها منذ سنوات عديدة علاوة على تفشي الامراض بين الماشية بحيث أصبح من الصعب جداً العثور على اللحوم السالمة من الامراض، وكان يمر في جنوب قرية ماوه ت نهر يشكل فرعاً رئيسياً للزاب الصغير وكان جامداً في أكثر أوقات ذلك الشتاء عدا ساعات قليلة من النهار، وذات يوم وصلني خبر بأن أحد الاشخاص قد عثر على تمثال أثري قرب شاطئ النهر وان التـمثال لدى أحد كوادر الحزب من سكان المنطقة وقد أخفاه عنده، ولدى التحقيق مع ذوي العلاقة اعترفوا بوجود هذا التمثال ولدى أحضاره تبين بأنه عبارة عن رأس ثور ذهبي يبلغ وزنه أكثر من كـيلوغرام وأن نهاية الرأس أي من طرف العنق يربط بجسم الثور بطريقة لولبية، ولم نعلم في حينه فيما اذا كان الشخص الذي عثر على التمثال قد عثر عليه كاملاً أو أنه قد فصل الرأس عن الجسم وأعترف بوجود هذا الجزء فقط أو أنه قد عثر على الرأس وحده، ولكن قدم الخطوط اللولبية ووجود طبقة صدئة عليها قد جعل الاحتمال الثاني هو الأرجح، كان التمثال مغطاة بالصدأ ووجد أن قسما صغيراً من أحدى أذني الثور قد قطع حديثاً ولدى التحـقيق تبين بأن الكادر هو الذي كسره وأرسله الى السليمانية لعرضها على الصاغة والتأكد من كونه ذهباً، وقد عرضنا التمثال على أحد الصاغة الملتحقين بالثورة وهو من سكان كر كوك وأسمه فاتح الصائغ فأيد كون التمثال ذهباً خالصاً.

 

سرت شائعة وجود اتصالات بين قيادة الثورة الكوردية ونظام عبدالسـلام محمد عارف بعد اطاحته بشركائه البعثيين للتوصل الى حل سلمي للقضية الكوردية، وكانت تلك الاخبار تردنا من منطقة قلعة دزه دون أن نطلع على تفاصيلها، وسمعنا بأن قائد الثورة الزعيم الراحل مصطفى البارزاني يقيم قريباً من قلعة دزه، وكذلك علمنا بأن كل من جلال الطالباني ونوري صديق شاوه يس قد سافرا الى منطقة قلعة دزه للأشتراك في المفاوضات، وان سكرتير الحزب ابراهيم أحمد وعضو المكتب السياسي عمر مصطفى دبابه لازالا موجودين خارج كوردستان.

 

انظر للقيمة الأثرية للتمثال فقد جرى اخبار المكتب السياسي بذلك الذي طلب ارساله فوراً اليه، وقد تم تسليم ذلك التمثال الى المكتب السياسي ولا أعلم مصيره بعد ذلك، ولابد أنه كان عبارة عن تحفة أثرية نادرة وثمينة كان من الممكن اجراء البحث والتنقيب فى المنطقة فيما لو عرض على الخبراء وكان من المحتمل جداً العثور على تحف أثرية أخرى.

 

 

وذات يوم حضر شقيقي عمر من موقع اذاعة الثـورة القريب من ماوه ت ومعه شاب آخر قدمه لي عمر على أنه المهندس سامي من سنجار، وقد جاء الى ماوه ت بأجازة يوم واحد لغرض الاستحمام، بعد أن رافقهم حيـدر الى الحمام الوحيد فى القصبة تم تجهيز عشاء مناسب لهما بالنسبة لذلك الوقت، وبعد ذلك عادا ولكنهما طلبا تناول العشاء متأخراً لبعض الوقت، ولما استفسرت عن السبب اجابا بأنهما صادفا مطعماً صغيرأ (للكباب) فلم يستطيعا تجاوزه حيث تناولا بعض الكباب.

وكان يعـمل في المطبخ أحد الاسرى من اليزيديين الذي كان يتبع أحد المرتزقة، ولما تبادل سامي معه بعض الكلمات تبين أنه من سنجار ايضاً، وسأله سامي فيما اذا كان يعرفه، فأجاب بنعم قائلأ له: (انك محمد)، وهكذا كشف سامي عن هويته، أو بالأحرى كشفها الاسير اليزيدى، وتبين انه المهندس محمد محمود عبدالرحمن، وهكذا فقد كانت هي المرة الاولى التي تعرفت فيها على سامي، واستمرت صداقتنا لغاية اليوم أي زهاء أربعة عقود، بالرغم من المد والجزر الذي اصاب هذه الصداقة وبالرغم من الخلافات في الرأي والنهج في بعض الأحيان.

كيفية الاطلاع على خبر وفاة والدتي

 

في أواخر شـهر كانون الاول من سنة 1963 منحت اجازة لمرافقي العريف حيدر بيرداود للسفر الى منطقة أربيل والوصول الى قريتنا دوگردكان لزيارة ذويه سراً، وكان الوصول الى المنطقة يستغرق بضعة أيام وعاد حـيـدر من اجازته في الاسبوع الثاني من شهر كـانون الثاني سنة 1964، ولم يمكث طويلاً  وقد لاحظت عليه الهدوء وكأنه يخفي أمراً عني، ولكني لم أهتم بالموضوع، وكنا آنذاك فى شهر رمضان المبارك وكنت صائماً كعادتي في صوم رمضان كل سنة، وفى أحدى أمسـيات ذلك الشهر المبارك، ذهبت فى مـوعـد الافطار لمطعم صغير كان يديره فاتح الصائغ الكركوكي الذي ذكـرته آنفاً، فأعد لي الموما اليه افطاراً بسيطاً وبينما كنت أنا منشغلا بتناول ذلك الافطار دخل المطعم شابان من أربيل أعرفهما سابقاً معرفة جيدة وهما أحمد رشواني وأمجد مصطفى، وبعد أن سلما عليَ ودعوتهما لتناول العشاء قدما تعازيهما لي بمناسبة وفاة والدتي وقالا بأنهما قد حضرا مجلس العزاء الذي اقامه شقيقي كاك أحمد فى قلعة دزه، وقد وقع ذلك الخبر عليَ كالصاعقة وكان بالنسبة لي صدمة كبيرة ومفاجئة فتمتمت ببضع كلمات لا أذكرها ونهضت دون أن أتم تناول الافطار، وبعد أن دفعت قيمة افطاري وعشائهـما تركت ماكان يسمى مطعماً مسرعاً وعدت الى محل اقامتي وشاهدت حيدر واقفاً لدى الباب ولما سألته عن سبب عدم ابلاغي نبأ وفاة والدتي لدى عـودته، أجهش بالبكاء، فدخلت الدار حزيناً وباكياً بفقدان والدتي العزيزة.

وفي صباح اليوم التالي، أقمت مجلس فاتحة على روحها، وارسلت في طلب شقيقي عمر الذي كان يعمل فى مركز الاعلام القريب مـن مقر المكتب السياسي، وارسل المكتب السياسي الذى كان يعلم الخبر، رسالة تعزية لي مع الكمية اللازمة من المواد الغذائية التى نحتاجها لغرض اقامة مجلس الفاتحة، وكذلك حضر (الملا ماطور) مجلس العزاء نيابة عن المكتب السياسي، وحضر المراسيم عدد كبير من الاصدقاء والزملاء المتواجدين في ماوه ت وكذلك جميع سكان ماوه ت وقدموا تعازيهم بهذه المناسبة مشكورين.

بدء المفاوضات واجراء الهدنة

سرت شائعة وجود اتصالات بين قيادة الثورة الكوردية ونظام عبدالسـلام محمد عارف بعد اطاحته بشركائه البعثيين للتوصل الى حل سلمي للقضية الكوردية، وكانت تلك الاخبار تردنا من منطقة قلعة دزه دون أن نطلع على تفاصيلها، وسمعنا بأن قائد الثورة الزعيم الراحل مصطفى البارزاني يقيم قريباً من قلعة دزه، وكذلك علمنا بأن كل من جلال الطالباني ونوري صديق شاوه يس قد سافرا الى منطقة قلعة دزه للأشتراك في المفاوضات، وان سكرتير الحزب ابراهيم أحمد وعضو المكتب السياسي عمر مصطفى دبابه لازالا موجودين خارج كوردستان.

كان أفراد البيشمه ركه وعامة الناس يتناقلون أنباء المفاوضات بشوق وتلهف، وكان أكثر منتسبي الثورة يتطلع الى ذلك اليوم الذي يعلن فيه هدنة مع النظام بكل حماس وشوق، ووضع نهاية -ولو بصورة مؤقتة- لهذه الحياة الصعبة والشاقة، وأعتقد بأن المتشددين من أعضاء المكتب السياسي وأعضاء الحزب بصورة عامة لم يدركوا هذا الجانب، ولم يضعوا في حسبانهم رغبة جماهير الأنصار وكذلك غالبية الشعب في المناطق التي كانت تحت سيطرة الثورة في الحصول على فترة من الهدوء والراحة بعد هذا العناء الطويل ولا يتوفر ذلك الا في ظل هدنة يجري الاتفاق عليها. لذا كانت نتيجة حساباتهم خاطئة ولم يحظوا الا بتأييد عدد قليل من الانصار عند حدوث الانشقاق المؤلم. وقد تبين فيما بعد ايضاً بأن الكل تقريباً يرحب بأي مشروع اتفاق أو أعلان هدنة مهما كان نوعه أو نتائجه.

 

 

وهكذا مرت الايام مسرعة وبدأت المفاوضات تأخذ مجرى جدياً وتصلنا انباءها دون أن نطلع على تفاصيلها، وعلمنا فيما بعد أن البارزاني قد وصل الي مركز ناحية (سەنگەسەر) القريبة من قلعة دزه وأنه يتردد عليها وعلى رانية احياناً.

في الأسبوع الاول من شهر شباط سنة 1964 حصلنا أنا والمرحوم عـمر حبيب رئيس المحكمة العليا للثورة على اجازة لقضاء بضعة أيام فى قلعة دزه، فغادرنا ماوه ت ووصلنا قرية قاميش مساءً وكانت الثلوج تغطي الأراضي بصورة كثيفة، وقرية قاميش هي قرية كبيرة يزيد عـدد دورها عل المئتين داراً أو (عائلة) ويديرها شخصان يمتان لبعضهما بصلة قرابة وثقة، ولكن كان هنالك نوع من المنافسة والمشاكل العشائرية بينهما لم يتمكن المسؤولون في الثورة من حلها نهائياً، وكان رئيسا القرية هذه يدعيان (الحاج عزيز) و(الحاج سليم)، وحللنا ضيوفاً على الحاج عزيز، ولم يكن سبب ذلك تفضيل أحدهما على الآخر أو تأييده بل كان بطريقة الصدفة فكانت داره تقع اقرب من دار الرئيس الآخر الى الطريق الذي كنا نمر فيه، وقد أبدى الرجل معنا منتهى الكرم وحسن الضيافة وأمر بأحضار الخيول والدواب اللازمة لنقلنا في المرحلة الثانية صباح اليوم التالي وكذلك بعض المرافقين، وقد صادف ان سقطت تلك الليلة كمية كبيرة من الثلوج حتى صباح اليوم التالي، وبعد أن غادرنا القرية وبعد مدة قليلة جدا لم تتمكن الدواب من السير في تلك الثلوج أضطررنا الى اعادتها والسير على الاقدام، وكانت جماعة من رجال القـرية يسيرون امامنا مرتدين أحذية خاصة مشدودة الى قطعة عريضة من الخشب، وذلك لتسهيل السير على الثلج وكنا نقتفي أثرهم، وهكذا الى أن وصلنا  ظهراً قرية تدعى (زه رون) حيث تناولنا الغداء وعاد الرجال المرافـقون الى قريتهم وقد توقفت الثلوج وبدأ الجو شبه صحواً، وغادرنا تلك القرية مارين بوادي أسمه وادي (زه رون) وكان الطريق يمر عبر نهر صغير يصل ماوەت مستوى الركبتين أو أكثر أحياناً، وكان الوادي ضيقاً لدرجة اضطرار المرء أن يسلك ذلك الطريق الضيق الذي كان يقطع النهر يميناً ويساراً أكثر من ثلاثين مرة وهو يسير في المياه الباردة.

وبعد أكثر من نصف ساعة في تلك الظروف الصعبة وفي ذلك الجو البارد فقد قطعنا الوادي ولله الحمد وبدأنا نجتاز منطقة شبه سهلية نسبياً، وعند المساء وصلنا منطقة تسمى (ويسي) على حافة نهر الزاب الصغير، كان هنالك عند تلك النقطة شخص يدعى (مارف آغا أي معروف آغا) ، مرسلاً من المكتب السياسي للأشراف على بناء معبر (عبارة) تقطع النهر لتـســهـيل الوصل بين طرفيه وتسهيل المواصلات بين منطقة قلعة دزه وماوه ت. وكان قبل ذلك (ولحين وصولنا) تستعمل عبارات بدائيـة عبارة عن بعض أغصان الاشجار مربوطة ببعض مشدودة على قرب من جلود الماعز منفوخة بالهـواء تتحمل عبور شخصين فقط وقائد تلك العبارة الذي كان يحمل مجذفاً طويلاً من أغصان الاشجار وبعض الألواح الصغيرة، وكانت هذه الطريقة خطرة جداً خاصة أيام الشتاء والربيع عندما يفيض النهر وتكون مياهه كثيرة ومسرعة ووقعت حوادث مؤسفة عديدة ذهب ضحيتها العديدون.

 

مرت الايام مسرعة وبدأت المفاوضات تأخذ مجرى جدياً وتصلنا انباءها دون أن نطلع على تفاصيلها، وعلمنا فيما بعد أن البارزاني قد وصل الي مركز ناحية (سەنگەسەر) القريبة من قلعة دزه وأنه يتردد عليها وعلى رانية احياناً.

 

وصلنا تلك النقطة وكان مارف آغا موجوداً وقد بنى فى ذلك المكان مـبنى استقبال عبارة عن غرفتين وكذلك خيمة جيدة ومشدودة اطرافها بطريقة يجعلها دافئة مع وجود نيران كافية للتدفئة.

وبعد تناولنا طعام العشاء والاستراحة بعد هذه الرحلة الشاقة حضر رجل من المنطقة وبدأ يتكلم عن الصيد في الجبل والوعل الجبلي وأنه يتمكن من قنص هذه الحيوانات بسهولة وطلب عدة اطلاقات نارية لبندقيته لـكي يصطاد وعلاً جبلياً، وقد المح لنا مارف أغا بأن هذا الشخص يبالغ كثيرا، ولكنه عندما أصر أوعزت الى مرافقي حيدر بتزويده بعض الخراطيش، وقد غادر الموما اليه ليلاً وبعد أن نهضنا مبكرين ونحن نتناول الفطور عاد الرجل وهو يحمل فوق ظهره جثة وعل جبلي كبير وكان يترنح في مشيه نظراً لثقل الوعل. وبدأنا بتشجيعه وكيل المديح له على هذا الصيد الناجح، وبعد الانتهاء من الفطور قطعنا النهر على تلك العبارات الخطيرة ونحن لانجيد السباحة، وبعد أن عبرنا جميعاً بقي مرافقي حيدر الذى استقل عبارة لوحده، وكانت المياه سريعة لدرجة ان صاحب العبارة قد فقد السيطرة عليها برهة ما وبعد أن تجاوز مكان النزول مرتين وكادت العبارة ان تصل الى منحدر نهري لو لم يتدارك ذلك بسرعة وجرأة وكفاءة وعند وصول العبارة الى شاطيء الامان لقيت حيدراً مصفر الوجه قلقاً جداً، ثم غادرنا المكان بعد أن ناولنا اصحاب العبارة بعض النقود، وكنا نحمل معنا بعض الاطعمة السفرية التي جهزها لنا مارف آغا لذا لم نقف في أية قرية في طريقنا لتناول الغذاء الا مساءً، حيث وصلنا الى قرية تدعى (ده شتيو) والتي تبعد عن قلعة دزه مسيرة ساعتين أو أكثر بقليل، ومكثنا تلك الليلة فى أحدى الدور وكان صاحبها يدعى (الحاج مصطفى) الذي كان رجلاً مضيافاً وغادرنا تلك القرية صباح اليوم التالي متوجهين الى قلعة دزه التي وصلناها قبل الظهر بقليل وكأننا وصلنا أحدى المدن الاوروبية وتوجهت الى الدارالتي كان يقيم فيها شقيقي كاك أحمد وكذلك افراد البيشمه ركه المرافقين له، وكانت تلك الدار قريبة من مقر عمله كمعاون لآمر الهيز (اللواء)، وكانت مدينة قلعة دزه في نظرنا كمدينة اوروبية مقارنة بماوه ت وغيرها من القصبات التي كنا نرتادها، وقد عزينا أحدنا الآخر مع شقـيـقي كاك أحمد بمناسبة وفاة والدتنا ثم خلدت الى الراحة من عناء السفر والتعب. وعلمنا في ماوه ت بأن المفاوضات جارية وأن وفد الحكومة المركزية قد زار المنطقة قبل يومين من وصولنا وأجتمع في مدينة رانية بقائد الثورة البارزاني وبعض اعضاء المكتب السياسي المتواجديـن في المنطقة ومنهم جلال الطالباني وصديق نوري شاوه يس.

قد يعجبك ايضا