نرجس قدا إلاعلامية المغربية … استطاعت أن تصنع نفسها بنفسها  …

 

حاورها / جاسم حيدر

في عالم الإعلام العربي تبرز أسماء استطاعت أن تصنع لنفسها حضورًا مميزًا بفضل الاجتهاد والإيمان برسالة الكلمة الصادقة، ومن بين هذه الأسماء الإعلامية المغربية نرجس قدا التي استطاعت أن تثبت حضورها في عدد من المنصات الإعلامية العربية والدولية، مقدمةً برامج اجتماعية وإنسانية تهتم بقضايا المجتمع وتعكس نبض الناس.
نرجس قدا إعلامية تجمع بين العمل الإعلامي والصحفي والنشاط الفني، فهي إلى جانب تقديم البرامج تشغل منصب المديرة الفنية في شركة ماما كومبانيي لتوزيع الفن والسينما، كما تتولى إدارة مكتب جريدة الهرم المصري نيوز في المغرب، وهو ما منحها تجربة مهنية متنوعة في مجالات الإعلام والثقافة والفن.

وفي هذا الحوار نتوقف مع الإعلامية نرجس قدا للحديث عن بداياتها في عالم الإعلام، وأهم البرامج التي قدمتها، ورؤيتها لواقع الإعلام العربي اليوم، إضافة إلى طموحاتها المستقبلية ورسالتها إلى الجمهور العربي. وكان لنا معها هذا الحوار الجميل ..

 

# من هي نرجس قدا وتحصيلك الدراسي ومن أي بلد؟

-أنا نرجس قدا، إعلامية عربية مقيمة في المغرب، حاصلة على تخصص في الإعلام، وشغفي بهذا المجال نابع من إيماني بقوة الكلمة وتأثيرها في المجتمع، خاصة في القضايا الإنسانية والاجتماعية. إلى جانب عملي الإعلامي، أنا المديرة الفنية في شركة ماما كومبانييلتوزيع الفن والسينمائي، وأيضًا مديرة مكتب جريدة الهرم المصري نيوز بالمغرب، حيث أعمل على إدارة وتنسيق العمل الصحفي والمشاريع الفنية والإعلامية، مع التركيز على دعم المواهب ونشر محتوى هادف وراقي.

 

#  كيف كان دخولك للإعلام ومن وقف بجانبك؟

-دخولي إلى الإعلام بدأ بدافع شغفي العميق برؤية أثر الكلمة والفكرة في المجتمع، ومع الوقت تحوّل هذا الشغف إلى تجربة مهنية حقيقية. وجدت دعمًا معنويًا من بعض المقربين، لكن اعتمادي الأكبر كان على نفسي وجهودي الخاصة، من خلال التدريب، متابعة الأخبار والبرامج، والتطوير المستمر للمهارات المهنية والشخصية.

 

#  أهم البرامج التي قدمتيها وفي أي الإذاعات والفضائيات؟

-قدمت العديد من البرامج الإعلامية التي تتمحور حول القضايا الاجتماعية والإنسانية، خاصة الحوارية والتوعوية، والتي تتيح للجمهور التفاعل وتبادل الأفكار. عملت على منصات إعلامية متنوعة:

Kin.TV Internationale (قناة كين تي في الدولية)

TV Online Internationale, Suède (قناة أون لاين الدولية السويدية)

برنامج “نرجس والحياة” على Podcast Plateforme Radio Ibdâa, Le Caire مع المخرج اللبناني إبراهيم داغر (منصة بودكاست راديو إبداع القاهرة) بالإضافة إلى عدة منصات إعلامية أخرى.

 

# أي نوعية من البرامج قريبة منك؟

-انا أميل بشكل كبير إلى البرامج الاجتماعية والإنسانية، لأنها تسمح لي بالاقتراب من الواقع وفهم مشاكل الناس عن قرب، بالإضافة إلى البرامج الحوارية التي تتيح المجال لتبادل الآراء والأفكار بشكل مفتوح، مما يعزز النقاش الهادف ويساعد في تقديم الحلول أو التوعية بالقضايا المهمة.

 

# كيف تنظرين للإعلام الآن؟ وما الفرق بين إعلام الأمس واليوم؟

-الإعلام اليوم مختلف تمامًا عن إعلام الأمس، فهو أسرع وأكثر انتشارًا بفضل التكنولوجيا والمنصات الرقمية، لكنه يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالمصداقية والدقة في نقل الأخبار. إعلام الأمس كان يولي أهمية أكبر للتحقق من المعلومات والبحث العميق قبل النشر، بينما إعلام اليوم أحيانًا يكون تحت ضغط السباق الزمني، ما قد يؤثر على جودة المحتوى. هذا يضع مسؤولية أكبر على الإعلامي للحفاظ على رسالته المهنية، لأن ثقة الجمهور هي رأس مال الإعلام الحقيقي.

 

 

#  بمن تأثرتِ من الإعلاميين في المغرب والعرب؟ ولماذا؟

-تأثرت بعدد من الإعلاميين الذين جمعوا بين المهنية والرسالة، وقدموا محتوى هادفًا يخدم المجتمع. من أبرزهم الإعلامية سمية الأتربي، التي أعتبرها نموذجًا للتميز والاحترافية. أسلوبها في تقديم الإعلام يجمع بين الصدق، الإبداع، والالتزام بالمحتوى الراقي، وهذا ما جعلني أعتبرها مصدر إلهام كبير لي في مساري المهني. هؤلاء الإعلاميون علّموْنِي أن الإعلام ليس مجرد مهنة بل مسؤولية وأثر يجب أن يتركه الإعلامي في مجتمعِه.

 

# لمن تستمعين من المطربين المغاربة والعرب؟

-أحب الاستماع إلى الطرب الأصيل، فهو يحمل إحساسًا عميقًا وكلمات مؤثرة. من الفنانين المغاربة أحب عبد الوهاب الدكالي وعبد الهادي بلخياط، كما أستمتع بأغاني أم كلثوم، عبد الحليم حافظ، ووردة الجزائرية. هذه الأصوات تمنحني إحساسًا بالعمق والعاطفة وتضيف بعدًا ثقافيًا وفنيًا لحياتي اليومية.

 

#  هل تستمعين للغناء العراقي؟ ولمن؟

-نعم، أستمتع بالغناء العراقي لما يتميز به من إحساس صادق وعمق في التعبير.
[29/03/2026 08:19 م] جواد كاظم: أستمع بشكل خاص إلى كاظم الساهر، الذي أتابع أعماله دائمًا، لما تحمله أغانيه من شعور مرهف وكلمات قريبة من القلب، وتساعد على الشعور بالارتباط الثقافي والعاطفي بالموسيقى العربية الأصيلة.

 

# أهم مشاركاتك في المهرجانات داخل وخارج المغرب؟

-شاركت في عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية داخل وخارج المغرب، وكان لكل تجربة أثرها الخاص في تطوير مساري:

مهرجان الميسقات الدولي، حيث حصلت على جائزة تقدير لمشاركتي

مهرجان كنوز الإبداع، بمساهمتي في التنسيق الإعلامي والتنظيمي

فعاليات مهرجان عرب ميديا الدولي لدكتور جمال البيومي.

 

# الجوائز والتكريمات

-جائزة سفير القلم الذهبي للأدب والإبداع

جائزة المشاركة المتميزة في مهرجان كنوز الإبداع الدولي

وسام سفيرة السلام من الزمالة الدبلوماسية

جائزة المشاركة المتميزة في مهرجان الميسقات الدولي

جائزة الإبداع والتميز من موسوعة بانوراما النجوم للإعلان والإعلام التلفزيوني

شهادات تقدير من عدة مهرجانات وفعاليات إعلامية وأدبية داخل وخارج المغرب.

 

# أهم مواصفات الإعلام الناجح

-الإعلام الناجح يجب أن يتمتع بالمصداقية والموضوعية، وأن يكون مبدعًا ومطلعًا على كل جديد. يجب أن يمتلك القدرة على التحليل والفهم العميق للأحداث، بالإضافة إلى الحس الإنساني الذي يمكنه من التواصل مع الجمهور وفهم احتياجاته ومخاوفه. الصبر والانضباط والتطوير المستمر عناصر لا غنى عنها للنجاح في هذا المجال.

 

# طموحك المهني والشخصي؟

-مهنيًا: أسعى لأن أكون صوتًا مؤثرًا في الإعلام العربي، وأن أقدم محتوى هادفًا وراقيًا، وأفتح منصات إعلامية جديدة تشجع على الإبداع وتمنح الفرصة للشباب الموهوبين، إلى جانب تطوير عملي كمديرة مكتب جريدة الهرم المصري نيوز بالمغرب، وإدارة مهام عملي كمديرة فنية في شركة ماما كومبانيي.

شخصيًا: أسعى إلى الاستقرار النفسي والمعرفي، والتطور المستمر، والمساهمة في بناء مجتمع واعٍ ومثقف من خلال الإعلام والأدب.

 

# هل النجاح في الإعلام يحتاج علاقات أم موهبة فقط؟
-الموهبة هي الأساس، فهي تمنح القدرة على التميز والإبداع، بينما تساعد العلاقات المهنية على تسريع الوصول للفرص وفتح الأبواب في المحطات الكبرى. لكن بدون موهبة وجهد حقيقي، لن تستمر أي علاقة، لأن الجمهور يكتشف الاحترافية والمصداقية أولًا.

 

#  المشاريع القادمة في الإعلام

-مشاريعي المقبلة تتمحور حول إطلاق برامج جديدة تعكس واقع المجتمع وتعالج قضاياه بعمق، إلى جانب مشاريع توعوية وثقافية عبر المنصات الرقمية، مع دمج الأدب والفن في الإعلام الحديث، وتطوير أعمال شركة ماما كومبانيي الفنية والسينمائية على نطاق أوسع.

 

# إدارة المناصب والعمل مع الفرق؟

-كوني مديرة لمكاتب في عدة إذاعات ووكالات، وأيضًا المديرة الفنية في شركة ماما كومبانيي ومديرة مكتب جريدة الهرم المصري نيوز بالمغرب، تعلمت أن التخطيط الجيد والتنظيم وروح الفريق أهم من أي صعوبات. الصعوبات جزء طبيعي من العمل، لكن الالتزام والمهنية والذكاء في إدارة الوقت يجعل كل شيء ممكنًا.

 

#  الأمنيات والأحلام؟

-أمنيتي أن أترك أثرًا إيجابيًا في الإعلام العربي، وأن أكون قدوة للشباب، وأن أساهم في نشر قيم الإبداع والثقافة والوعي، وأن أتوسع في تطوير مشاريع ماما كومبانيي لتكون منصة للفن والسينما الهادفة.

 

# هل يجب أن تكون الإعلامية جميلة أم موهوبة؟

-الموهبة أولًا وأخيرًا. الجمال قد يجذب النظر مؤقتًا، لكن الموهبة والمصداقية والاحترافية هي ما تبقي الإعلامية في القلوب والعقول، وتجعل جمهورها يتابعها ويثق بها.

 

# رسالتك الأخيرة إلى جمهورك في العراق؟

ـ رسالتي  الأخيرة إلى جمهوري في العراق… ليست مجرد كلمات، بل وعد. أن أظل صادقة، حاضرة، وأقدّم إعلامًا يليق بوعيكم وقيمتكم. أنتم جمهور لا يُستهان به، جمهور مثقّف يعرف جيدًا ماذا يريد، وصوته دائمًا مسموع. العراق ليس بلدًا عاديًا… العراق تاريخ يُكتب، وكرامة لا تنكسر. أشكركم لأنكم كنتم دائمًا سندًا حقيقيًا، ولأن محبتكم مسؤولية أعتز بها قبل أن تكون فخرًا. ومن هنا أقول: ما دمت أملك صوتًا وقلما … سيبقى لكم فيه

قد يعجبك ايضا