التآخي : وكالات
شهدت مدن غربي كوردستان (روجآفا) انطلاق عرض مسرحي مميز لمسرحية “الأم تونغي” للكاتب الإيطالي داريو فو، والتي أدّتها سابقًا زوجته الممثلة فرانكا راما، وذلك ضمن مشروع فني أُنجز بالتعاون مع مؤسسة داريو فو وعائلته، وبمناسبة مرور 100 عام على ولادته،
وجاء هذا العمل من تنفيذ “كومين المسرح في روجآفا” حيث قُدِّم العرض باللغة الكوردية، مع معالجة فنية جديدة للنص الأصلي. فبعد أن كان العمل مونولوجًا يعتمد على شخصية واحدة، تم تحويله إلى حوار بين امرأتين: إيطالية وكوردية، لتعود الشخصيتان وتندمجا في النهاية ضمن صوت واحد يعكس معاناة مشتركة.
وتتناول المسرحية قضايا إنسانية عميقة، حيث تلتقي الشخصيتان في مأساتهما وأوجاعهما، لا سيما فقدان الأبناء واستشهادهم في سياق الثورة، لتجسّد “الأم تونغي” نموذج المرأة الشعبية المناضلة التي تواجه السلطة بجرأة، وتدافع عن أبنائها وعن الفئات المهمشة في المجتمع.
ويحمل العمل طابع المسرح السياسي الساخر، إذ يسلّط الضوء على نقد السلطة السياسية بأسلوب لاذع، مع منح النساء البسيطات مساحة للتعبير عن أصواتهن. كما يستند النص إلى سياق تاريخي مرتبط بإيطاليا، خاصة مرحلة المقاومة وتداعيات الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك صعود وسقوط نظام بينيتو موسوليني، وتأثيرات هجمات أدولف هتلر.
وشارك في التمثيل كل من “رومت بكو ” و “همالين فرمان” بينما تولّت الإخراج ” سوزدار هفرين”
وكان العرض الأول قد قُدِّم في مدينة ديريك في مركز دجلة للثقافة والفن، على أن يُعاد عرضه في ، بالتزامن مع اليوم العالمي للمسرح، في مركز محمد شيخو بمدينة قامشلو، ثم في 29 آذار في مدينة الحسكة ضمن مركز الهلال الذهبي.
ويأتي هذا العمل ليؤكد أهمية المسرح كأداة نقدية وفنية قادرة على التعبير عن قضايا الشعوب، وربط التجارب الإنسانية المختلفة ضمن خطاب فني مشترك.