ردًّا على من يدعي بأن الكورد وافدين إلى سوريا بعد عام 1925

اعداد التآخي

يدعي البعض بان الكورد وافدين إلى سوريا محددين عام مجيئهم ب ١٩٢٥. الكورد لم يأتوا إلى سوريا، بل سوريا الحديثة رُسمت فوق أرض كانوا يعيشون عليها منذ قرون. إن هذه الرواية ليست خطأً تاريخيًا فحسب، بل تبرير سياسي للإقصاء والتمييز، وتتناقض كليًا مع الوقائع الموثّقة في تاريخ الدولة السورية.كيف يمكن الادعاء بأن الكورد “لاجئون متأخرون”، بينما:

أول رئيس للجمهورية السورية كان من أصل كوردي وكذلك رئيسان آخران للدولة كانا من عائلات كوردية دمشقية
شخصيات كوردية شاركت في الحكم والعلم والدين والسياسة قبل 1925 بعقود وقرون
إن وجود الكورد في دمشق والجزيرة وعفرين وكوباني سابق لقيام الدولة التركية (1923)،
وسابق لانتفاضة الشيخ سعيد بيران (1925)،
وسابق حتى لترسيم حدود سايكس–بيكو.
إن إنكار هذا الوجود ليس دفاعًا عن “وحدة وطنية”، بل تزوير للتاريخ واستخدامه كسلاح سياسي. نحن الكورد لا نطالب بامتيازات، ولا نبحث عن صراع، بل نطالب بالاعتراف بحقيقة واحدة:
سوريا لم تكن يومًا دولة قومية أحادية، بل وطنًا متعددًا شارك الكورد في بنائه منذ البداية.

وثيقة تاريخية توثيقية؛

الوجود السياسي والتاريخي للكورد في سوريا قبل وبعد 1925

أولًا: رؤساء سوريون من أصول كوردية (قبل وبعد 1925)
محمد علي العابد (1867–1939)
أول رئيس للجمهورية السورية (1932–1936)
من عائلة كوردية دمشقية معروفة
مولود في دمشق قبل 1925 بـ58 عامًا
تاج الدين الحسني (1893–1943)
رئيس الجمهورية السورية (1941–1943)
من عائلة كوردية دمشقية
شغل مناصب دينية وسياسية عليا
حسني الزعيم (1897–1949)
رئيس سوريا بعد أول انقلاب عسكري (1949)
من أصول كوردية (عفرين)
مولود في سوريا قبل انتفاضة 1925

ثانيًا: شخصيات سياسية كوردية في سوريا الحديثة
نور الدين ظاظا – مفكر ومناضل سياسي
عثمان صبري – شاعر وقائد قومي
عبد الحميد درويش (1936–2019) – قائد سياسي معتدل
مشعل تمو (1958–2011) – معارض وطني سوري كوردي

ثالثًا: شخصيات كوردية تاريخية سبقت الدولة السورية الحديثة

صلاح الدين الأيوبي (1137–1193)
قائد مسلم كوردي ومؤسس الدولة الأيوبية
كانت مدينةً دمشق عاصمة دولته
ابن شداد – مؤرخ الدولة الأيوبية
ابن الأثير الجزري – من أعلام التأريخ الإسلامي
ابن كثير – مفسر ومؤرخ
عطا الأيوبي – رئيس وزراء سوريا
العلامة محمد سعيد رمضان البوطي
الشيخ محمد معشوق الخزنوي

الخلاصة التاريخية؛

الكورد جزء أصيل من تاريخ سوريا ولم يأتوا لاجئين ولا وافدين شاركوا في: الحكم، العلم، الدين و بناء الدولة
إنكار هذا الوجود هو إنكار لتاريخ سوريا نفسه.
الحقيقة التي يخشاها كثيرون الكورد يقولون عمليًا:
«لا نريد دولة إذا كنا شركاء حقيقيين»
لكن الدولة المركزية قالت:

«إما أن تكونوا بلا حقوق… أو اتُّهموا بالانفصال»

وهذا ابتزاز سياسي المطالبة بالدولة ليست خيانة بل نتيجة إنكار الحقوق الحل ليس في القمع بل في: الاعتراف، الشراكة والمساواة

دولة لا تُعرّف نفسها ضد أحد وفي النهاية اختم النقال بالخيمه في سطور:

الحدود هي التي قُسّمت، لا الشعوب
الكورد لم يأتوا إلى سوريا
بل كانوا شركاء في بنائها
ومن ينكر ذلك
ينكر تاريخ سوريا نفسه.
لو كان الكورد “دخلاء”
لما كانوا رؤساء،
ولا حكّامًا،
ولا علماء،
ولا جزءًا من ذاكرة هذا البلد.

المصادر والمراجع؛

موقع لمة كوردية 2

Jordi Tejel
Syria’s Kurds: History, Politics and Society
David McDowall
A Modern History of the Kurds
Philip Khoury
Syria and the French Mandate

محمد جمال باروت ، التكوّن التاريخي الحديث للجزيرة السورية

الأرشيف العثماني والفرنسي
(سجلات السكان والملكية في دمشق والجزيرة)

Human Rights Watch
Syria: The Silenced Kurds.

قد يعجبك ايضا