المتحدث باسم الديمقراطي الكوردستاني يكشف أهداف زيارات قادة الأحزاب العراقية لأربيل ورؤية الحزب لتشكيل الحكومة الاتحادية

 

 

أربيل – التآخي

 

أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، محمود محمد، الأحد أن المرحلة الحالية لتشكيل الحكومة الاتحادية تتطلب بناء الحكم على أسس الشراكة والتوازن والتوافق بين جميع المكونات القومية والدينية والمذهبية في العراق، مشيراً إلى أن التاريخ أثبت استحالة الحكم الأحادي في بلد تعددي، ودعا إلى تحمل المسؤولية المشتركة لإقامة حكم رشيد وجيد يحقق الرفاهية للشعب بدلاً من الفوضى وتراكم الأزمات.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها محمود محمد لشبكة إعلام كوردستان.

رؤية الديمقراطي للشراكة وتوزيع المناصب السيادية

شدد محمد على أن الأساس الذي سيشارك به الحزب في العملية السياسية هو شعار حملته الانتخابية: الشراكة والتوازن والتوافق، مؤكداً على ضرورة تطبيق الدستور ليكون المظلة الجامعة دون انتقاء أو إهمال لمواده. وأشار إلى أن مشاكل العراق الأساسية، مثل ملف النفط والغاز، والمادة 140، تنبع من عقلية بعض أصحاب السلطة الذين يخلطون بين مفهومي “الدولة القومية” و”الدولة الوطنية”، ويسعون لإذابة هويات الآخرين، مما يخلق الأزمات.

وبخصوص المناصب السيادية، أكد المتحدث باسم الديمقراطي الكوردستاني على ضرورة احترام العرف السائد والاتفاق غير المكتوب الذي يخصص منصب رئيس الجمهورية للكورد، ورئيس البرلمان للسنة، ورئيس الوزراء للشيعة.

وطالب باحترام رأي كوردستان في حسم منصب رئيس الجمهورية، محذراً من تكرار التدخلات غير المسؤولة التي حدثت في الدورات السابقة. وأوضح أن هذا المنصب ذو دلالة رمزية للكورد كنوع من التعويض وجبر الضرر عن الماضي، معرباً عن اعتقاده بأن هذا المنصب ليس حكراً على أي طرف معين داخل إقليم كوردستان، بل يجب حسمه عبر المفاوضات والتفاهمات بين الأطراف الكوردستانية.

 

ورفض المتحدث باسم الديمقراطي تغيير العرف السائد بسبب رغبة فردية في تولي شخص سني منصب رئيس الجمهورية.

زيارة المالكي وحسم منصب رئيس الوزراء

وبشأن زيارات رؤساء الأحزاب الشيعية إلى إقليم كوردستان، وآخرها زيارة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وصف محمود محمد هذه الزيارات بأنها أمر طبيعي خاصة بعد الانتخابات لتشكيل الحكومة. وأشار إلى أن التحالفات السابقة بين الكورد وشيعة العراق ساهمت في تحقيق التهدئة والاستقرار، مؤكداً أهمية هذه الزيارات لإيجاد طرق سليمة لمنع تكرار وتراكم الأزمات وتجديد الاتفاقات المبرمة مسبقاً.

أما عن منصب رئيس الوزراء، أكد محمود محمد أنه يجب على البيت الشيعي حسم أمره فيما بينهم، معتبراً أن الأمر شأن يخصهم ليقرروا فيه. ولفت إلى أن عدد المقاعد ليس بالضرورة دليلاً على أن صاحب العدد الأكبر سيصبح رئيس الوزراء، لكن التشاور مع الأطراف الكوردية والسنية سيتم بعد حسم الاسم، لأنه سيكون رئيساً للوزراء للجميع وليس للشيعة فقط.

أولوية معالجة السلاح المنفلت والتحديات الأمنية

كما سلط محمود محمد الضوء على مشكلة المجاميع المسلحة التي شاركت في الانتخابات وحصلت على مقاعد، مؤكداً أن هذه مشكلة قديمة لم تعالج بعد. ودعا إلى أن يتضمن البرنامج الحكومي بنوداً لمعالجة الأمر، كما ورد في الدستور، بحيث تكون القوات المسلحة تحت سيطرة الحكومة، وعدم وجود أي سلاح خارج سلطة الدولة، محذراً من أن أي رئيس وزراء قادم سيواجه مشاكل كبيرة جداً إذا لم يدعمه الإطار التنسيقي الشيعي عامة لحل هذا الأمر. كما دعا إلى أن تُترك بعض المسائل للعراقيين ليُعالجونها فيما بينهم، والتركيز على ما يطلبه الشعب العراقي في صفات رئيس الوزراء، وليس على طموحات الجيران أو الدول الأخرى.

تأخر تشكيل حكومة وبرلمان كوردستان

وبخصوص تأخر تشكيل حكومة إقليم كوردستان وتفعيل عمل البرلمان، أوضح محمد أن الحزب الديمقراطي كان لديه رؤية لتشكيل حكومة موسعة القواعد بمشاركة جميع الأحزاب الفائزة، لكن ذلك لم يتحقق بسبب آمال بعض الأطراف بتغير الأوضاع بعد الانتخابات العراقية.

وأكد المتحدث أن تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة هو مسؤولية على عاتق الجميع، وأن الشعب الكوردستاني له الحق في انتقاد الأطراف التي تعيق ذلك. وكشف عن توصلهم لاتفاق مع الاتحاد الوطني في أواخر شهر آب  لتفعيل البرلمان في منتصف أيلول الماضي، لكن الاتحاد الوطني لم يلتزم وتراجع عن ذلك.

وختم محمود محمد بالإشارة إلى أن الحوارات لتشكيل الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان لم تُستأنف بعد بسبب الانشغال بالانتخابات النيابية العراقية ونتائجها، وأن هذا الأمر مرهون بانتهاء الطعون الانتخابية وتصديق المرشحين الفائزين في بغداد.

 

 

 

قد يعجبك ايضا