أحمد زبير باني
في اجتماع حميمي مع مرشحي الحزب الديمقراطي الكوردستاني ضمن قائمة ٢٧٥، كشف نائب رئيس الحزب، مسرور البارزاني، عن رؤية متكاملة لمستقبل العراق وأهمية الدور الحيوي الذي يجب أن يلعبه الحزب في البرلمان العراقي. كان حديثه دعوة واضحة لاستعادة دور الأحزاب الكوردستانية كفاعل مركزي في بناء الدولة، ودعماً صادقاً للتعايش والتعددية بين جميع مكونات العراق.
أكد البارزاني أن الدستور يجب أن يكون محور السلطة في إدارة الدولة، وهو تصريح يعكس التزام الحزب بالقانون الأساسي كمرجعية لحماية الحقوق وضمان العدالة. وأوضح أن التمثيل البرلماني لا يقتصر على الكورد فقط، بل يمتد ليشمل الدفاع عن التركمان والمسيحيين والشيعة والسنة، مشيراً إلى رؤية شمولية تتجاوز الانتماءات القومية والطائفية.
وشدد على أن البارتي لم يقبل أن يكون تابعاً لأحد، وأن الإصرار والقيادة الحكيمة للرئيس مسعود البارزاني كانا شرطاً لوجود إقليم كوردستان ككيان دستوري يحمي مصالح شعبه ويشارك في إدارة الدولة. هنا تتجلى فلسفة الحزب في التوازن بين الحفاظ على الهوية الكوردية والانخراط الفاعل في العراق الفيدرالي، دون التنازل عن الحقوق المشروعة.
كما حذر من ظاهرة المركزية المفرطة، مؤكداً أن العراق بلد فيدرالي يُدار من خلال عدة حكومات: حكومة بغداد، حكومة الإقليم، وحكومات المحافظات، وأن النظام الفيدرالي ليس مجرد اسم على الورق، بل ممارسة فعلية تتطلب احترام الدستور وتوازن السلطات.
ختاماً، شدد البارزاني على أن الدفاع عن حقوق الشعب العراقي كله ليس مجرد واجب أخلاقي، بل التزام سياسي واستراتيجي لضمان السلام والتعايش. فالحزب لم يكن يحمي الكورد فقط، بل استمر في حماية حقوق كل العراقيين، مؤمناً بأن قوة الدولة تكمن في احترام التعددية والالتزام بالدستور.
حديث مسرور البارزاني ليس مجرد رسالة للمرشحين، بل رؤية سياسية واضحة تحمل في طياتها التحدي والطموح والمسؤولية الوطنية، رؤية تجعل من الدستور مرجعية، ومن التعددية قاعدة للبناء، ومن القيادة الحكيمة ضمانة لاستمرار الإقليم ضمن منظومة عراقية متماسكة وعادلة