حسين موسى
البرلمان هو المؤسسة التشريعية العليا التي يُفترض أن تُمثّل الشعب وتدافع عن حقوقه عبر نواب يُنتخبون بشكل حر ونزيه. في أي عملية انتخابية في العالم تدافع كل قائمة أو مرشح عن برنامجه المحدود لإقناع الناخبين به. وفي الدول المتقدمة تُدار الدعاية الانتخابية بسلاسة وشفافية، بعيدًا عن الرشوة أو الكذب، حيث يتحدث المرشحون عن قدراتهم وإمكاناتهم في خدمة مناطقهم وتمثيل أصوات ناخبيهم تحت قبة البرلمان.
لكن في العراق، تختلف الصورة؛ إذ يسعى بعض الأطراف إلى شراء الأصوات من قوت الشعب، لا بهدف خدمة المواطن أو تحسين أوضاعه، بل لتحقيق مكاسب سياسية ودينية وسط هذه الفوضى.
رغم ذلك، يبقى الحزب الديمقراطي الكوردستاني محافظًا على قيمه ومبادئه، وممثلًا حقيقيًا للمكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية — ليس فقط للكورد بل للشعب العراقي كله — رغم وجود منافسين على مستوى المركز والإقليم.
وقد برز دوره في معارك التصدي لداعش؛ فالناس كانوا ينتظرون من البارزاني الدفاع في الميدان، ومن الناحية العمرانية وضع أسس بنية تحتية تضاهي دولًا متقدمة، ومن الناحية السياسية أقام علاقات دبلوماسية قوية مع مختلف الدول حتى مع الخصوم مثل تركيا، ومن الناحية الثقافية فتح منابر إعلامية باللغات العربية والكوردية ولغات أخرى. أما على الصعيد الاجتماعي، فعند وقوع أي كارثة فردية أو جماعية، كان الناس يستنجدون بالبارزاني للتدخل وحلها. جميع الأمهات والآباء يعرفون أن المخلص هم البارزانيون، لذلك ترتفع أصوات مناجاتهم دائمًا نحوهم.
نعم، الأصفر يستحق الصدارة كي يتمكن من تقديم خدمات أوسع على مختلف الأصعدة. ورغم وجود البرلمان في بغداد، يبقى العراق بحاجة إلى تدخل أقوى من الأصفر لحل مشكلاته. انتخبوا الأصفر ليزهر وطنكم.