79 عاماً من النضال… ومسيرة قائد استثنائي

د) شاد محمد احمد النقشبندي*

في مثل هذه الأيام المباركة، نُحيي بفخر واعتزاز الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الحزب الذي شكّل عبر تاريخه قلعة شامخة للنضال، وحصناً منيعاً للدفاع عن كرامة وحقوق شعب كوردستان. حزبٌ وُلِد من رحم المعاناة، وتربّى على قيم الحرية، وضحّى خيرة رجاله بدمائهم الطاهرة ليبقى علم كوردستان مرفوعاً في سماء العز والكرامة.

ومن فضل الله أن هذه الذكرى العظيمة تتزامن مع ميلاد رمز من رموز الكفاح، وقائد من طراز فريد، هو فخامة الرئيس مسعود البارزاني، الرجل الذي جمع بين حكمة القادة وصلابة المقاتلين، وبين حنان الأب وصرامة الحارس الأمين. إنه الامتداد الشرعي لمدرسة البارزاني الخالدة، تلك المدرسة التي أسسها البارزاني الخالد مصطفى البارزاني، الذي ترك راية النضال بأمانة في يد نجله الوفي مسعود البارزاني، ليحملها بكل وفاء وشجاعة، ويسير بها على ذات النهج والمبادئ حتى يومنا هذا.

لقد أثبت الرئيس مسعود البارزاني خلال عقود من العمل الدؤوب أن القيادة ليست منصباً أو لقباً، بل مسؤولية ورسالة. قاد البيشمركة في أحلك الظروف، ووقف شامخاً أمام أعتى الطغاة، وفتح أبواب كوردستان للنازحين واللاجئين، وجعل من الإخوة بين المكونات مبدأً لا يتزحزح، ومن التعايش السلمي دستوراً للحياة.

إن الاحتفال اليوم بمرور 79 عاماً على تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو في حقيقته تجديد للعهد مع كل الشهداء، ومع كل دمعة أم، وصبر أب، ومع كل قرية ومدينة عانت وصبرت حتى تحقق الحلم. وهو في الوقت نفسه تأكيد على أن كوردستان ستبقى عصيّة على الانكسار، ماضية بثقة نحو مستقبل يليق بتضحيات أبنائها.

فخامة الرئيس مسعود البارزاني، في يوم ميلادكم المبارك، نجدد لكم البيعة على المضي خلف قيادتكم الحكيمة، حاملين راية النضال، محافظين على وحدة الصف، متمسكين بثوابتنا الوطنية، حتى تتحقق كامل حقوق شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال.

كل عام وأنتم بخير، وكل عام والحزب الديمقراطي الكوردستاني هو صوت كوردستان وضميرها الحي، وكل عام وكوردستان بخير، عصيّة على الأعداء، شامخة بعز أبنائها، مرفوعة الراية إلى الأبد.

*امام وخطيب

قد يعجبك ايضا