بيان رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد،بمناسبة الذكرى الحادية عشر لجريمة إبادة الكورد الإيزديين
بغداد-التآخي
اكد رئيس ممثلية حكومة اقليم كوردستان في بغداد فارس عيسى، في بيان بمناسبة الذكرى الحادية عشر لجريمة ابادة الإيزديين على يد عصابات داعش الارهابية، ان تنفيذ اتفاقية سنجار الموقعة بين الحكومتين الاتحادية واقليم كوردستان،هي خارطة الطريق الحقيقية لإعادة الامن والإستقرار لمدينة سنجار وعودة النازحين الى ديارهم.
فيمايلي نص البيان:
قبل احدى عشر عامًا وفي مثل هذا اليوم ارتكب مسلحي تنظيم داعش الإرهابي ،احدى ابشع جرائم الإبادة الجماعية، ضد أهلنا الكورد الإيزديين، حيث شن الإرهابيون هجوم بربري قل نظيره، على المدنيين العزل في مدينة شنكال والمناطق والقرى المحيطة بها ، وقاموا بقتل اعداد كثيرة من الرجال والنساء والأطفال، واختطاف عشرات الآلاف من الفتيات والنساء الإيزديات، بشكل يندى لها جبين الإنسانية.
ومنذ الساعات الأولى للهجمة الوحشية للإرهابيين، قامت قوات البيشمركة بالتصدي البطولي في مناطق شنكال والمناطق المحيطة بها، للمسلحين الإرهابيين وكبدوهم خسائر كبيرة في الاوراح والمعدات وقدمو تضحيات جسام من اجل انقاذ ماتبقى من المواطنين العزل في الجبال والوديان وبالأخص في جبل شنكال.
وكان لإشراف فخامة الرئيس مسعود بارزاني على معارك التحرير،جنبًا الى جنب مع قوات البيشمركة، الأثر البالغ في رفع معنويات المقاتلين، وقتل اعداد كبيرة من الإرهابيين وتحرير مناطق واسعة وبالأخص قضاء شنكال من براثن التنظيم الإرهابي.
ومن جانبها، قامت حكومة إقليم كوردستان ، بإعداد خطة شاملة لإحتضان وايواء النازحين الفارين من مناطق القتال ،وانشاء المخيمات وتقديم يد العون لهم للتخفيق من معاناتهم ،وماتزال الحكومة مستمرة في إدارة وتقديم الدعم رغم الظروف المالية والإقتصادية الصعبة التي تعاني منها جراء قطع موازنتها،لعدة أعوام متتالية.
وهنا ينبغي ان نذكر، الى ان السيد رئيس إقليم كوردستان نيجيروان بارزاني، طالب بضرورة تحرير الفتيات والنساء الإيزديات، وباشر مكتبه بوضع الخطط الكفيلة لهذه المهمة، حيث كان له دورًا كبيرا في اعادة مجاميع من الفتيات والنساء اللواتي اختطفن على يد الإرهابيين، اذ بلغ مجموع عدد المختطفين حينها 6,417 بين امرأة ورجل وطفل، ومايزال حتى اليوم 2,827 منهم في عداد المفقودين ومصيرهم مجهولًا،وماتزال عمليات النجات مستمرة ولم يدخر مكتب السيد رئيس إقليم كوردستان جهدًا للقيام بواجبه إزاء انهاء معاناة وآلام اسر وذوي الضحايا.
نحن نعتقد ان إعادة النازحين الإيزديين الى موطنهم واماكنهم وانهاء معاناتهم بعد مضي احد عشرعامًا، بحاجة الى إرادة و جهود وطنية متمثلة بالتعاون والتنسيق بين الحكومتين الإتحادية وإقليم كوردستان، وذلك بتنفيذ اتفاقية سنجار الذي وقع بين أربيل وبغداد في عام 2020 والتي تعد خارطة طريق وطنية وواقعية و ضرورية لإعادة الأمن والإستقرارالى المنطقة ومن ثم إعادة اعمار المدن والقصبات والقرى المدمرة وتوفيرالخدمات لها لإعادة النازحين معززين مكرمين.
ان حكومة إقليم كوردستان ورغم الصعوبات المالية التي تعاني منها جراء قطع موازنتها، سوف لن تتخلى عن دعم واستمرار إيواء جميع النازحين من الإيزديين والمكونات الأخرى، حيث مايزال أكثر من 280,000 نازح إيزيدي يعيشون في مخيمات اللجوء في إقليم كوردستان، وتقوم الحكومة بتوفير الخدمات والمؤن لهم لحين اعادتهم الى مناطقهم، بوصفها مسؤولية قومية وطنية ،ولكن يصعب عليها ذلك لوحدها،وينبغي للحكومة الإتحادية والمنظمات الدولية، استمرار التعاون مع حكومة إقليم كوردستان، لحين عودة الأوضاع الى طبيعتها.
وفي الختام نقف اجلالا لأرواح الشهداء الإيزديين والمكونات الأخرى الذي سقطوا على يد الإرهابيين ، ونعاهد اسرهم وذويهم بأننا سوف لن نتركهم لوحدهم لحين عودتهم الى مناطقهم بعز وكبرياء وشموخ.
فارس عيسى
رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد
الأحد الموافق 3 آب 2025