قصة عائلة من ضحايا أنفال البارزانيين: شاب يثأر بطريقة جريئة لوالده وشقيقيه

أربيل- التاخي

بعد أن تعرّض والده وشقيقاه للأنفال على يد النظام البعثي، قرر خسرو الانتقام، فلجأ إلى استخدام الألغام التي كان النظام ذاته قد زرعها على حدود وقرى كوردستان.
في جريمة إبادة البارزانيين التي نفذتها السلطة السابقة، برزت العديد من القصص المأساوية، من بينها قصة خسرو محمد ميرخان سعيد گردي، الذي لجأ إلى أسلوب جريء للثأر.
قبل مراحل الأنفال الثمانية، وتحديداً في (31 تموز 1983)، أقدمت السلطة العراقية آنذاك على إبادة ثمانية آلاف بارزاني، وكان من بينهم محمد ميرخان سعيد گردي وابناه سلطان وشوكت.
يقول أسعد، نجل محمد ميرخان گردي، لرووداو: “بعد استشهاد والدي وشقيقي، بدأ شقيقي الآخر، خسرو، بنزع الألغام المزروعة وإعادة زرعها في طريق جنود البعث انتقاماً لهما”.
وُلد خسرو عام 1971، وتزوج في عام 1988، وكان أباً لطفلة عند استشهاده. واليوم، أصبحت ابنته أستاذة في جامعة صلاح الدين، وتتابع في الوقت نفسه دراساتها لنيل شهادة الدكتوراه.
كان النظام العراقي قد زرع آلاف الألغام على حدود إقليم كوردستان، وبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية التي دامت من عام 1980 حتى 1988، ازداد عدد تلك الألغام بشكل ملحوظ.
أسعد محمد ميرخان يوضح أن شقيقه واصل “على مدار سنوات عدة نزع تلك الألغام وإعادة زرعها لاستهداف البعثيين، وقد نجح في ذلك مرات عدة”.
بعد نحو ست سنوات من تنفيذه هذا التكتيك، انفجر لغم في وجه خسرو أثناء محاولته نزعه عام 1989، ما أدى إلى استشهاده.
بدأت إبادة البارزانيين في مثل هذا اليوم من أواخر تموز، واستمرت حتى منتصف آب 1983، حيث اختفى قسرياً ثمانية آلاف من الأطفال والشباب والرجال وكبار السن من أبناء بارزان.
وعقب تلك المجزرة، شنّ النظام آنذاك حملة أوسع لإبادة الكورد في كوردستان، في ما عُرف باسم حملة الأنفال، التي نُفذت على ثماني مراحل.

قد يعجبك ايضا