اعداد: عدنان رحمن
منذ بداية القرن العشرين وسيطرة العثمانيون على اراض كوردستان تعرض البارزانيون للملاحقة والسجون والتشريد والقتل والإبعاد والحرمان من ابسط حقوق الانسان التي كفلتها لهم تعاليم الأديان السماوية حتى في ابسط مفاهيم الانسانية. فما تعرض له الشيخ الراحل عبد السلام البارزاني على يد السلطات العثمانية، فضلا عن زج عائلته في سجون الموصل ومنهم البارزاني الخالد الذي كان صغير السِنْ خير دليل على ذلك.
استمر تعرضهم لتلك الانتهاكات على مدى القرن العشرين في العهد الملكي حتى العهد الجمهوري والشواهد كثيرة، و توِّجَت تلك المظالم بحملة أنفال البارزانيين عام 1983على يد النظام السابق ( 1968- 2003). كما لدينا دلائل وقرائن على وجودهم في السجون في حقبة الثلاثينيات من القرن العشرين.
الجدير بالذكر هناك معلومات تؤكد على وجود الاحداث من ضمن البارزانيين المسجونين معهم كما ورد في رسائل / يوميات الأديب والصحفي والسياسي العراقي الذي ينحدر من اصول سعودية الراحل سلمان الصفواني 1899- 1988، التي كتبها لزوجته، والتي ضمها كتابه ( محكوميتي)، التي طبعت في مكتبة سطور، ومنها ما ورد في الرسالة المرقمة 43- ولوله! التي كتبها في آب 1936 وفيها اشارة الى وجود البارزانيين في سجون العراق في العهد الملكي عند وجود مجلس عرفي عسكري واصدارها الاحكام وكان المواطنين بانتظار صدور عفو بعد ذلك: (( وأغلب الظن أن النظر في ذلك لا يتم قبل اجتماع المجلس النيابي في تشرين.
أما الآن فمن المتيقن أن يصدر عفو خاص عن بعض المحكومين السياسيين. ويقال في السجن إن لسفر رئيس الوزراء للجنوب، وسفر وزير الداخلية للشمال علاقة قوية بأمر العفو. وقد اتصل بنا أيضا ممن زارونا في السجن، أن بين الهاشمي والكيلاني مساومة في قضية العفو ستسفر عن إطلاق سراح قسم من المحكومين. وقد دلّت البوادر على ذلك، إذ طُلِبَ من إدارة السجن أن تعد قائمة بأسماء المحكومين من البارزانيين والإيزيديين، ومن جملتهم بعض الأحداث في مدرسة السجن الإصلاحية. حيث كان جميع السجناء يتطلعون إلى 8 أيلول، ويأملون أن تصدر في هذا اليوم- بمناسبة عيد التتويج- مرحمة ملكية تخفض مدة محكومياتهم. غير أنهم خلال السنتين الأخيرتين صاروا يرتابون في إمكان الحصول على المراحم الملكية)).