الحزب الديمقراطي الكوردستاني الرقم الصعب في معادلة الحكم العراقي

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية تعود الاسئلة التقليدية الى الواجهة من الفائز؟ من الخاسر؟ من يشكل الحكومة؟ لكن وسط كل هذه الضبابية السياسية يبرز ثابت وحيد لم يتغير منذ سنوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني يظل رقما صعبا في معادلة الحكم العراقي
فمنذ الفين وثلاثة وحتى اليوم لم تشكل حكومة عراقية من دون اخذ موقف الحزب الديمقراطي بعين الاعتبار ليس فقط لانه الحزب الاكبر في اقليم كوردستان بل لانه يتمتع بشرعية سياسية وتاريخ نضالي ويمتلك رؤية واضحة وموقفا متزنا سواء في التفاوض مع بغداد او في ادارة الشان الكوردي الداخلي
الحزب بقيادة الرئيس مسعود بارزاني ومع فريق سياسي منسجم استطاع ان يكون صوت كوردستان في بغداد ووسيطا فاعلا بين القوى المتصارعة ومهما حاولت بعض الاطراف تهميشه او تجاوز ثقله الا ان كل التجارب اثبتت ان اي تجاهل للدور الكوردي وتحديدا الديمقراطي الكوردستاني يؤدي الى خلل في توازن الحكم وتعطيل العملية السياسية
في الانتخابات المقبلة سيبقى الحزب الديمقراطي رقما لا يمكن تجاوزه لا فقط بعدد المقاعد بل بحكمته السياسية ومرونته المشروطة بالثوابت الوطنية الكوردية
في النهاية
قد تتغير التحالفات وقد تتبدل اسماء الكتل لكن حقيقة واحدة تبقى لا حكومة مستقرة تولد في بغداد من دون البوابة الكوردية وتحديدا من دون الحزب الديمقراطي الكوردستاني

قد يعجبك ايضا