الطبيعة القانونية للحروب والنزاعات السيبرانية

محمد طه الهدلوش

ان الطبيعة القانونية للحروب والنزاعات السيبرانية من منظور القانون الدولي وبيان أنواع الحروب والنزاعات سيبرانياُ ووسائل حماية الأمن سيبرانياً التي من شأنها أن تساعد في منع الحروب والنزاعات بين الدول، وتمنع انتهاك الحيز الرقمي للدول، ويستعرض دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن السيبرانيان، وسبل تعزيز الأمن الدولي بأبعاده المختلفة، وآليات حماية المنشآت الحيوية للدول من كافة أوجه الاستخدام غير المشروع لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، و الطرق القانونية لحل النزاعات ومنع العدوان وحماية الأمن السيبراني من التهديدات التي تعدها الدول المتقدمة عدواناً لا يختلف عن العدوان باستخدام القوات العسكرية، وتطالب الدول الحد من لمخاطر الإلكترونية التي تستهدف تهديد امنها وسيادتها، بعد اختراق منظومات المعلومات السرية لها، أو هدم منظومة القيم والأخلاق في المجتمع الدولي عن طريق بث الأفكار والمعتقدات مغايرة لما سائد، وذلك عن طريق تطبيق الوسائل الاحترازية ،الوقائية ،الاستباقية أو الجزائية التي أباحها ونص عليها القانون الدولي، والتي من شأنها أن تحمي المجتمع من أخطار تلك الهجمات الرقمية، والحفاظ على أمنها وسلامتها واستقرارها في هذا المجال، ولهذا العملية خياريين دوليين،التكيف القانوني للتحول السيبراني، وتشريع القوانيين السيبرانية لتنظيم العلاقات الدولية في الفضاء السيبراني، ولهذا اضحى الزام على الدول التي تريد أن تحافظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، وتحمي مكتسباتها التنموية، وتحقق تقدمها في العالم الرقمي، أن تهتم اهتماماً حقيقياً بهذه بوسائل الحماية القانونية، وأن تتخذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية المستخدمين للمعلومات والبيانات الإلكترونية من أخطار الحروب والنزاعات السيبرانية، لما لهذا الحيز من قدرة تأثيرية عالمية، حيث ان الفضاء السيبراني الذي يعد المجال الخامس لتفاعل الدول بعد مجال الأرض والبحر والجوي والفضاء، واستعراض قوانين الجرائم المعلوماتية، وقوانين الخصوصية الرقمية، وقوانين الفضاء ‏السيبراني، وقياس مدى صلاحيتها لمواجهة جميع أنواع الحروب والنزاعات السيبرانية بين الدول، و الإطار القانوني القائم في العالم الواقعي واجب التطبيق ويجب احترامه حتى في الفضاء السيبراني، فما من فراغ قانوني في الفضاء السيبراني.
أن الإطار القانوني القائم في العالم الواقعي واجب التطبيق ويجب احترامه حتى في الفضاء السيبراني، فما من فراغ قانوني في الفضاء السيبراني.
عدّ الفضاء السيبراني مسرحاً للحروب والنزاعات مستغلين ثغرة عدم وجود نصوص في القانون الدولي تنظم ذلك الفضاء وازدادت الحاجة الى القوانين السيبرانية بعد تفاقم خطر تعرض البنية التحتية في النظام الدولي للمعلومات لهجوم إلالكتروني، فضالاً عن استخدامه من قبل أطراف فاعلة من غير الدول، خاصة المجاميع المسلحة والمافيات والتجارة الممنوعة وغيرها، ولهذا تتعرض الدول لمخاطر كبيرة في هذا الجانب في مجميع هياكلها المؤسساتية لاعتمادها على المنظومة الالكترونية، مما يمس أمنها وسيادتها ويؤثر على مصالحها.
إن افتراض الحروب والنزاعات السيبرانية توجد قوانين تجرمها وتحمل مرتكبيها المسؤولية الدولية، فتراض بحاجة الى تحقق كون القوانين الدولية تحدثت عن الحروب والنزاعات التقليدية الواقعية بانواعها ومواقع حدوثها برياً وبحرياً وجوياً والفضاء الخارجي لكن الحيز الخامس(الجو ، البر، البحر، الفضاء الكوني، الفضاء السيبراني) لم يكن ضمن تلك القوانين، وازداد الامر تعقيداً بعد ظهور فريق ينكر صلاحية القانون الدولي في الفضاء السيبراني، وعدم جواز التكييف القانوني للهجمات السيبرانية.

قد يعجبك ايضا