التآخي : وكالات
يحمل الفنان السوري حسام غزيل خشبة المسرح معه أينما ذهب، ويسافر حول مدينة دمشق ليؤدي فن مسرحيات بتقنية الظل القديم.
يعد غزيل أحد الفنانين القلائل المتبقين الذين يقدمون هذه المسرحيات التي تعتمد على فن الدمى وخيال المشاهدين وهم يشاهدون ظل الدمى المتحركة في غرفة مظلمة.
يقوم غزيل بتحريك هذه الدمى خلف شاشة رقيقة وشفافة، ليروي قصة عبر الظلال.
يفتخر غزيل كثيراً بهذا العمل، ويقول إنه يعود إلى العصور القديمة عندما كان الناس يحاولون فهم الضوء والنار.
قال غزيل: “لقد وجد البشر طريقة للتعبير عن أفكارهم من خلال مسرحيات خيال الظل، تماماً كما فعلوا لاحقاً مع لوحات الكهوف”.
الأمم المتحدة اعترفت بهذا الشكل الفني عندما تمت إضافته إلى قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي في عام 2018.
يقول غزيل إن هذه الخطوة كانت ضرورية لأن فن لعب الظل لا يمكن الحفاظ عليه من خلال الجهود الفردية وحدها.
تضررت الفنون في سوريا بسبب الحرب الأهلية الطويلة التي أدت إلى نزوح نصف سكان البلاد قبل الحرب البالغ عددهم 23 مليون نسمة وقتل الآلاف.
قال غزيل: “لقد فقدنا الكثير من مراجعنا ومقتنياتنا. حتى أن هناك متاحف ضاعت. وفقد الأشخاص الذين مارسوا هذا الفن”.
يقوم الفنان بتعليم الآخرين هذا الشكل الفني التقليدي حتى يستمر في ممارسته.
قال تمام بكير الذي أحضر أولاده إلى إحدى مسرحيات غزيل: “كان الناس في الماضي يجتمعون ويشاهدون هذه العروض”.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يشاهد فيها بكير مسرحية ظل ولم يكن يعرف ما يمكن توقعه.
وقال: “عندما أحضرنا الأطفال وبدأت المسرحية، انجذبت إليها أكثر منهم. ووجدتها مسلية أكثر مما كنت أتخيل”.
يتحدث غزيل بشغف كبير عن أداء مسرحيات الظل لأنها تبرز العلاقة بين الفنان والجمهور.
أراد غزيل في الأصل أن يصبح ممثلاً، لكنه غير حياته المهنية إلى “مخايل” بعد أن اكتشف شغفه بمسرحيات خيال الظل