الأمم المتحدة تطالب بغداد بتمويل إقليم كوردستان لدفع رواتب الموظفين

 

 

أربيل – التآخي

 

أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت في إحاطتها المقدمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اول امس الثلاثاء ، أن مواطني إقليم كوردستان هم من يعانون من غياب اتفاق مستدام بين بغداد وأربيل بشأن المسائل المالية والمتعلقة بالميزانية، مشددةً على أنه إذا أردنا الحفاظ على الاستقرار، يجب أن يحصل إقليم كوردستان على تمويل لدفع الرواتب الشهرية لموظفيه.

وقال بلاسخارت: فيما يتعلق بإقليم كوردستان، يؤسفني أن أُبلغكم أن الانتخابات البرلمانية في الإقليم قد تعطلت مرةً أخرى. إذ أن هذه الانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها مبدئياً في تشرين الأول 2022، وتم تأجيلها إلى تشرين الثاني 2023، قد تم إرجاؤها مرة أخرى الى شباط من هذا العام. ونحن الآن في انتظار موعد جديد، فهذه التأجيلات المستمرة لا تخدم مستويات الثقة المتدنية أساساً، ولا تساهم في استقرار العراق.

وأضافت: كما يستمر التشاحن بين بغداد وأربيل بشأن المسائل المالية والمتعلقة بالميزانية. ومع الاعتراف بوجود العديد من القضايا الصعبة والفنية المطروحة، فإن هذا لا يغير حقيقة أنه في غياب اتفاق مستدام، فإن الأشخاص العاديين هم من يعانون.

وتابعت أن القرار الذي أصدرته الحكومة الاتحادية مؤخراً بالموافقة على تمويل الإقليم لشهر كانون الثاني، وفقاً للموازنة الاتحادية لسنة 2024، هو بالطبع، موضع ترحيب. ولكن لا يسعنا إلا أن نؤكد مجدداً أن هناك حاجة ماسة إلى حل أكثر ديمومة. وبعبارات بسيطة: إذا أردنا الحفاظ على الاستقرار، يجب أن يحصل إقليم كوردستان على تمويل لدفع الرواتب الشهرية لموظفيه الحكوميين.

وفي الجانب الأمني، أوضحت بلاسخارت: بدلاً من اللجوء إلى استخدام القوة، ينبغي أن تركز جميع الجهود على حماية العراق من الانجرار بأي شكل من الأشكال إلى صراع أوسع نطاقاً، وفي هذا السياق بالتحديد، عبر الكثيرون عن صدمتهم إزاء الهجوم الصاروخي الإيراني على أربيل قبل بضعة أسابيع، والذي أسفر عن قتل مدنيين – بما في ذلك فتاة صغيرة. وكانت هذه الأفعال التي استندت إلى اتهامات فنّدتها الحكومة العراقية بشدة، متعارضة تماماً مع الجهود الكبيرة المبذولة بشأن الاتفاق الأمني بين العراق وإيران، والذي سبق أن سلطتُ عليه الضوء في إحاطتي في شهر تشرين الأول الماضي.

ومضت بالقول: في نفس الوقت، تتواصل أيضاً العمليات العسكرية التركية، ولمجرد أن هذه الهجمات أصبحت هي الوضع الطبيعي الجديد، لا يعني ذلك أنها لا تضاعف مخاطر فتح ساحات جديدة للعنف.

قد يعجبك ايضا