أربيل – التآخي
أكد حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن اللجنة التي توجهت من بغداد لأربيل إثر الهجوم الصاروخي الإيراني الذي طال مدينة أربيل، وخلف عدداً من الضحايا، ستجمع الأدلة وتقدمها على شكل شكوى لمجلس الأمن، مشدداً على أن القصف الإيراني يعتبر “انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية العراقية”.
وقال حسين علاوي ، لشبكة رووداو الإعلامية إن “اللجنة الخاصة بتقصي المعلومات التي يترأسها مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي بتوجيه من السوداني انطلقت بطائرة من بغداد نحو أربيل لجمع الأدلة والتحقيقات الخاصة باستهداف مدنيين عزل في مساكنهم”.
وأضاف أن هذا القصف هو “انتهاك سافر للسيادة الوطنية العراقية”، وبيان وزارة الخارجية العراقية عبر عن استنكار الحكومة العراقية للاستهداف الذي ليس له “أي مبرر قانوني أو شرعي لاستهداف السيادة الوطنية”.
في السياق أكد أن هذا السلوك “عدواني وينتهك سياسة حسن الجوار والسياسة العراقية التي تتبع الحوار مع دول المنطقة من أجل عدم انجرار دول المنطقة إلى صراع مستدام نتيجة لأزمة غزة وانعكاساتها على دول المنطقة”.
اللجنة بحسب حسين علاوي “ستقوم بتقديم كل مقومات الجريمة التي ارتكبت تجاه المواطنين العراقيين، وبعد جمع الأدلة والمبرزات ستقدم على شكل شكوى لمجلس الأمن، وقد يكون هناك دوراً للبرلمان العراقي”.
وتابع قائلاً: “حكومة العراق وإقليم كوردستان ستعملان سوية من أجل السيطرة على هذه الأزمة من جهة ومن أجل جمع الحقائق والأدلة وتقديمها إلى الرأي العام عبر اللجنة التي توجهت لأربيل”.
وأكد أن هذه “اللجنة ستقدم الأدلة إلى السوداني ومجلس الأمن الوطني، وسيتخذ القرار الخاص بهذا المسار سواء المسار بالجانب القانوني، وهو الشكوى لدى مجلس الأمن أو المسار الآخر وهو حماية السيادة الوطنية والدولة العراقية من هذه الاستهدافات”.
مستشار رئيس الوزراء العراقي قال إن “هذه الأزمة التي تمر بها البلاد تحتاج إلى مسار، وتصدي تعاوني من قبل الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، والوفد سيقوم بجمع التحقيقات وتقديمها للسوداني لاتخاذ القرار المناسب بالتنسيق مع الخارجية العراقية لأخذ المسار القانوني، وأخذ مسارات أخرى من حيث تأمين المسارات الأمنية وكذلك الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بحماية المواطنين بكافة أنحاء البلاد”.
يشار الى أن مجلس أمن إقليم كوردستان أعلن استشهاد وإصابة 10 أشخاص جراء القصف الايراني على أربيل، منهم رجل الأعمال الكوردي بيشرو دزيي.
وذكر مجلس أمن إقليم كوردستان في بيان ، فجرامس الثلاثاء ، أنه “في الساعة 11:30 من ليل الاثنين 15/16 كانون الثاني 2024، قصف الحرس الثوري الإيراني عدّة مناطق مدنية في اربيل بصواريخ بالستية، وحسب الإحصائيات الاولية، استشهد أربعة مواطنين مدنيين واصيب ستة آخرون، والوضع الصحي لبعضم غير مستقر”.
واضاف البيان أن “الحرس الثوري أعلن ان الهجوم استهدف بعض المواقع لمجموعات معارضة لإيران، وهذا عذر عار عن الصحة ومرفوض، مع الاسف، هم يستخدمون ذرائع لا أساس لها من الصحة دائماً لمهاجمة أربيل، وأربيل باعتبارها منطقة مستقرة لم تكن بأي وقت مصدر تهديد لأي طرف”.
مجلس أمن إقليم كوردستان وصف الاستهداف الايراني بأنه “انتهاك صارخ لسيادة إقليم كوردستان والعراق، ويجب على الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي عدم الصمت تجاه هذه الجريمة”.
وسبق أن أعلن الحرس الثوري الإيراني، تبنيه للهجمات الصاروخية على أربيل، مساء الإثنين ، والتي خلفت انفجارات قوية في مناطق عدة بالمدينة.
وقال الحرس في بيان له: “إلى أمة إيران الإسلامية المتوكلة على الله عز وجل وببركات حضرة مولانا صاحب الزمان عليه السلام ورداً على الجرائم الأخيرة التي ارتكبها الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية، نعلن استهداف مقرات الجواسيس والتجمعات الإرهابية المناهضة لإيران في أجزاء من المنطقة في منتصف الليل بعدد من الصواريخ الباليستية وتم تدمير الأهداف”.
وسمع دويّ انفجارات كبيرة في مدينة اربيل، حيث اظهرت مقاطع فيديو وثقها سكان المدينة، مساء يوم الاثنين ، للحظة وقوع الانفجارات في أربيل.