التآخي – ناهي العامري
برعاية وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور احمد فكاك البدراني، نظمت دائرة الفنون العامة بالتعاون مع تجمع خطاطي العراق، معرضا للخط العربي بمناسبة يوم الضاد، تحت عنوان (لغة القرآن.. لغة أهل الجنة).
التاخي كانت هناك، والتقت بأحد المشاركين بمعرض الخط العربي، الخطاط عادل البكري، نوه لنا ان خطاطي العراق قرروا اقامة المعرض بمناسبة يوم اللغة العربية، لغة الضاد، وأضاف ان هناك خطاطين بارزين في العراق، لكن لا وجود لدعم مادي ومعنوي لهم، وهؤلاء لهم مكانتهم خارج البلاد عربيا واسلاميا، وحصدوا جوائز قيمة، منها جائزة (ارسيكا) في تركيا، وفي أيام الحصار في تسعينات القرن الماضي حصد العراق ٤٣ جائزة ، بالرغم من ان أدوات الخط ضمن المواد المشمولة بعدم تصديرها للعراق، كورق الخط والحبر والقصب.
وعن علاقة اللغة العربية بالخط، اضاف البكري انها علاقة وثيقة، حيث كتب القرآن الكريم بالخط الكوفي أول مرة في عهد الخليفة عثمان بن عفان والامام علي (رض)، ثم ارتقت الخطوط الى اكثر من ثلاثين نوع، في خلافة المأمون ابان العهد العباسي الأول، ثم ظهر الوزير بن مقلة، الذي قام بهندسة الحرف العربي بواسطة الدائرة، حيث جعل الألف في منتصف الدائرة، واستخرج بقية الحروف من قطرها ونصف قطرها وحواشيها، ومن ابتكارات بن مقلة في الخط، هو اكتشاف خط النسخ الذي استخدم لكتابة القرآن لحد الآن ، ثم جاء ياقوت المستعصمي في عهد الخليفة المستعصم بالله الذي اضاف للخطوط رونق وجمال، ولا تزال بعض المتاحف تحوي مصاحف ومجموعات خطية، كتبها ياقوت المستعصمي، ثم نقلوا تلاميذه حرفة الخط الى الشيخ حمد الله الاماسي الذي نقل الخط الى تركيا ، حيث تسمى القاعدة التركية العثمانية، على غرار القاعدة البغدادية التي اسسها المستعصمي وتلامذته.
لقائنا التالي مع الخطاط يوسف مجيد الحمراني الذي اضاف ان الخط العربي بقي على يد العثمانيين ما يقرب خمسمائة عام، وبرز خطاطين كثر تنهل المدارس الخطية من ابداعهم للآن، منهم سامي أفندي وشوقي أفندي ومصطفى راقم، وصولًا لعصرنا الحاضر، ومن الخطاطين المعاصرين الذين برزوا في تركيا، الخطاط الكبير حامد الآمدي، الذي تولى اجازة خطاطي العالم الاسلامي ، ابرزهم الخطاطين هاشم البغدادي والخطاط الكبير يوسف ذو النون الموصلي، والملا عارف الشيخلي، ومن ثم الخطاط الكبير محمد علي الفضلي، وكلهم من بغداد، وحول شهرة هاشم البغدادي وتفوقه على اقرانه، هناك مقولة شهيرة قالها الخطاط التركي حامد الآمدي حين عرض عليه هاشم البغدادي خطوطه عليه، وخاطبه مباشرةً: خلال خمسمائة عام انتقل الخط من بغداد الى تركيا ، ثم عاد اليها على ايديكم.
وعن ابرز الخطاطين الكورد اضاف الحمراني قائلا:
من الكورد برز يوسف ذو النون الموصلي والخطاط محمد طاهر الكوردي، الذي عاش في المملكة السعودية وكان علما من اعلام الخط العربي.