مهند محمود شوقي
أعلن الصدر في لحظة مفاجئة !!! إستبعاد تيارهالشعبي من المشاركة في إنتخابات مجالسالمحافظات العراقية القادمة والمزمع اجرائها فيشهر ديسمبر القادم. ضربة موجعة فسرها الاطارالتنسيقي ورفضها الحكيم رفضا قاطعا كونهاستحدث خللا في التوازن بحسب نسب المشاركةمحددا الضرر وان وقع في حال إصرار الصدر علىالمقاطعة سيكون على المكون الشيعي على حد وصفه!
دعوات الصدر لمقاطعة الانتخابات انتجت حالة منالغليان الشعبي لدى جمهوره ما دفع بهم للنزول الىشوارع المدن وتمزيق لافتات مرشحي الاحزابالعراقية تعبيرا منهم عن التزامهم دعوة الصدر وتفسيرا قد يقودنا الى تكهنات حرب قادمة مابين تيارالصدر وجماهير الاطار التي تسعى قياداته لانجاحالانتخابات بكل ما اوتيت من قوة.
تزامنت تلك الاحداث المتسارعة مع تعقيدات سياسيةاخرى بعد قرار المحكمة الاتحادية إنهاء عضويةرئيس البرلمان محمد الحلبوسي والنائب ليث الدليميعلى خلفية رفع الدليمي دعوى قضائية ضدالحلبوسي متهما إياه بالتزوير والتلاعب بموضوعاستبعاده من البرلمان ….ليترك الحلبوسي كرسيالرئاسة الذي شغله لاكثر من خمسة اعوام ويعودالى جماهيره في قضاء الكرمة محمولا على الاكتاففي مشهد لم تدركه غيره من القيادات السنية فيالعراق الديمقراطي الحديث … ومن هناك يرددالحلبوسي بضع كلمات توحي بقادم عنوانه ( انتمانتم ونحن نحن) وهي اشارة قد تفسر الى حيث مايمكن التفسير !
طبخة سياسية جديدة !!
اما كرسي رئاسة البرلمان فبقي شاغرا بأنتظارتسمية الرئيس الجديد الذي قد يكون هذه المرةمرشحا عن الخنجر في التكليف ! أو قد تشهدالعملية السياسية في العراق معطيات جديدةواساليب جديدة !! قد تمنح من خلالها رئاسةالجمهورية للسنة ! وتذهب رئاسة البرلمان لطرفكوردي ! وكل شيء وارد في عالم التكهناتالسياسية !!! وهنا قد ندخل في مأزق أخر مابينقبول لحالة جديدة وهي خارج الاعراف السياسيةالمتبعة في العراق الجديد او خلاف قد يقود الىانسحاب لاطراف مهمة من حيث التركيبة التي بنيعليها العراق الديمقراطي الحديث !!!
ولا اعتقد ان طرق المعالجة السياسية في العراق تتمبسرعة ولطالما كان التأجيل في مثل هكذا قراراتيأخذ مدة طويلة و بالعودة الى عام الانتظار ! الذيسبق اعلان تشكيل الحكومة العراقية عندما أستبعدالصدر مرشح الديمقراطي الكوردستاني في تغريدةله … تلاها موضوع الثلث المعطل الذي استخدمهالاطار وحلفائه! والاشهر المعطلة تحت عنوانالتأجيل ! حتى اتفقت الأطراف السياسية العراقيةبعد انسحاب الصدر ونوابه ال 75 عن المشهدالسياسي ليستغل الفرصة الاطار التنسيقي ويعلنتشكيل حكومة السوداني التي لها من العمر عامحتى اللحظة وهي تحاول مسك العصا من المنتصفوسط تذبذب سعر صرف الدولار من جهة ووعدها فيالسيطرة عليه دون حل يذكر ! واحداث غزة التيايقضت عناوين ( المقاومة في العراق)و التي باتتتهدد القواعد الأمريكية في اربيل والانبار من جهة وحدود سوريا من جهة اخرى … اضافة الى حقوقإقليم كوردستان الدستورية ومنها مسألة الموازنةورواتب الموظفين التي لم تحل بشكل جذري حتىالان على الرغم من اللقاءات المتكررة مابين وفودالجانبين!
مستقبل العراق نحو المجهول !
مجمل تلك الاحداث التي شهدها ويشهدها العراقتوحي بقادم مجهول التفاصيل وسط اوراق سياسيةمبعثرة من الصعب جدا أن يعاد ترتيبها على الأقلفي الوقت الحالي سيما وأن هناك حديث عنانتخابات قادمة لم تتبقى لها سوى أيام معدودات أوقد تؤجل وانا أميل إلى الثانية في التحليل !!! إذا مااتفقت الأطراف السياسية على ذلك أو قد يكونللصدر رأي آخر يبعثر تلك الاوراق من جديد !!!