تصوير الطلبة على مواقع التواصل

 

ماجد زيدان

اعلنت وزارة التربية منع تصوير التلاميذ داخل المدارس ونشرهم بمواقع ومنصات التواصل الاجتماعي كافة, وذلك  خوفا من تعرضهم الى التنمر وحفاظا على نفسيتهم من التأثير السلبي الذي يحول دون اندماجهم مع المجتمع.

جاء القرار استجابة الى شكاوى تقدم بها الاهالي  يطالبون يطالبون فيها  بإيقاف الهيئات التعليمية من تصوير ر أبنائهم ونشرها على مواقع التواصل ، مشددا ان الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين وحسب الضوابط والتعليمات القانونية النافذة.

القرار  ورد عاما وشاملا سواء كانت الصور ايجابية او سلبية قطعا للاستغلال والغاء هذه الوسيلة في الثواب والعقاب من دون تفريق في كلا الحالين .

في الواقع الثورة التكنولوجيا وتطورها واستخدامها يتضمن كلا الحالين , والاعمام يضعهما على قدم المساواة , ودلالة عن عجز وعدم سيطرة على الطالح والصالح في الظاهرة  الممارسة و المنتشرة بين المدارس  التي لديها صفحات على الانترنت .

لا احد يعترض على تنظيم هذا وغيره , ومدارس من زمن طويل لجات الى ذلك لإيصال تبليغاتها الى طلبتها , ولكن بشراكة  التعليمات مع ذوي الطالب عن طريق موقع المدرسة والذين ينقلون بورهم ما يرد الى ابنائهم .. المهم انها تحت الرقابة لتحقيق الاهداف المتوخاة منها غير انها مع التطور خرجت من هذا النطاق والحيز الى علاقات مباشرة مع الطالب من قبل بعض الاساتذة بفتح صفحات خاصة لكل صف ..

من هنا جاء الاجتهاد في طبيعة هذه العلاقة ومداها والفهم المختلف لها الذي تتباين الرؤى بشأنه وما يترتب عليه من نتائج وفقا للتابين في وعي استخدام هذه الوسيلة , ومن صلاحها  وضررها .

نخلص الى  ان المنع الشامل والبات ليس هو الاسلوب الصحيح والامثل وانما كان يمكن للتربية ان توعز للمدارس تشكيل لجنة في المدارس المعنية من معلمي ومدرسي الانشطة غير الصفية  لإدارة هذا النشاط ومشاركة الطلبة وتحديد ما ينشر وبالتالي نضعه تحت المراقبة والمسؤولية ونحقق الهدف المرجو منه  باعتباره من الوسائل الهامة في العملية التربوية وضمان حسن الاستخدام والممارسة , وهذا بحد ذاته تربية واشاعة  لوعي معلوماتي نحن احوج ما نكون اليه  في بناء  الانسان .

قد يعجبك ايضا