بغداد – التآخي
أكد رئيس “مركز ” مشورة” للدراسات والتنمية، حيدر عبد الزهرة التميمي، على نجاح وزارة التعليم العالي بجعل أجور الكليات الأهلية مناسبة للأوضاع الاقتصادية بعض الشيء، غير أن هنالك الكثير من الجامعات والكليات الاهلية لاتزال اجورها مرتفعة.
وقال التميمي، في حديث صحفي انه “على الرغم من الاستقلال المالي الذي تتمتع به الكليات والجامعات الأهلية لكنها تعمل بإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهي الجهة التي تمنحها إجازة التأسيس لذلك عليها أن تحسن عملية إدارة ملف الأجور التي تتقاضاها الجامعات والكليات الأهلية”.
واشار الى انه ” في حقيقة الأمر إنّ تلك الأجور ليست بالمستوى الذي تتمناه العوائل لذلك توجه مناشدات بين الحين والآخر إلى وزارة التعليم لحث تلك الجامعات على تخفيض الأجور بنسبة 20% أو أكثر فضلاً عن المطالبة بزيادة نسبة المنحة المجانية للطلبة أصحاب المعدلات العالية ودعم هذه الشريحة وشريحة أبناء الشهداء وبعض العوائل المتعففة”، مبينا انه “صحيح إنّ الكليات والجامعات الأهلية تعد موردا ربحياً للمستثمرين لكن الجانب الانساني مهم في هذه المؤسسات ولاسيما أننا نعيش وضعاً اقتصاديا صعبا لبعض شرائح المجتمع”.
وبين انه ” لو كانت الأجور مناسبة لما طالب الأهالي بالتخفيض ولما تكررت المناشدات بهذا الشأن وهنالك انصياع من بعض الكليات بخصوص تطبيق التخفيض المطلوب، وزيادة نسبة المنحة، والموافقة على طلبات التخفيض الخاصة فضلا عن السماح بتسديد الأجور على شكل دفعات لكن الواقع الاقتصادي في العراق يتطلب بذل جهدٍ أكبر بهذا الشأن لكي تنسجم تلك الأجور مع الواقع الاقتصادي في العراق بصورة عامة , لأننا ندرك أنّ هنالك عوائل لا تطيق تسديد الأجور في بعض التخصصات وقد يمنعها ذلك من السماح لأبنائها من إكمال دراستهم”، معتبرا ان “هذا بالتالي يعود بضرر واضح على الواقع الاجتماعي في البلد لأنّ الشاب الذي يحرم من الدراسة ويفقد الأمل بتحقيق حلمه يعيش حالة عدم تصالح مع وطنه الذي حرمه من تحقيق حلمه”.
وأضاف رئيس “مركز مشورة” للدراسات والتنمية الذي كان يتحدث الى وكالة بغداد اليوم انه “حقيقة لا يجوز تعميم الحكم على جميع الجامعات لأنها ليست بمستوى واحد وهنالك جامعات وصلت إلى مراحل متقدمة، وامتلكت بنى تحتية رائعة، ووفرت مستلزمات العملية التعليمية من مختبرات، ومكتبات، وغير ذلك من الأمور التي تحتاجها العملية التعليمية واستقطبت شخصيات علمية مهمة لإنجاح مسيرتها التعليمة في حين لم تصل بعض الكليات إلى هذا المستوى ولم تقدم ما يتناسب مع قيمة الأجور التي تتقاضاها . وفي جميع الأحوال الواقع العلمي في المتوسط بالجامعات والكليات الأهلية لا يتناسب مع الأقساط التي تستوفيها من الطلبة والذي لابد أن يبرز فيه عنصر المنافسة لكي تبدع الكليات الأهلية وتتفوق في ميدانها .