الفساد بين موظفي وزارة التربية

 

 

ماجد زيدان

في اخر احصائية وردت عرضا في تصريح المتحدث  باسم وزارة التربية  ان عدد ملاكاتها قد تجاوز المليون  موظف  ,أي انها اكبر مشغل للمواطنين والاخطر بين المؤسسات الاخرى  لان  من مهماتها بناء الانسان وتشكيله واعداده علميا ومهنيا ومعرفيا  وتربويا للمستقبل ليسهم  في بناء البلد , ولكن الانظار غير مسلطة بما يكفي على هذه الوزارة  ولا  تحضي  بالتمويل اللازم  من الموازنة الذي يتيح لها اداء الواجبات الملقاة  على عاتقها , انها الاقل  من مثيلاتها في بلدان الجوار , وهذا الشح في التمويل يشكل احد اسباب تردي التعليم في العراق ,و الذي يعاني عجزا في عدد من المفاصل التربوية لم تتمكن الحكومات العراقية من تخطيه  .

ورغم  قلة التخصيصات في الموازنة  الا نها تتعرض الى  النهب  بأشكال مختلفة  وتحمل اعباء باهظة لذوي الطلبة  وينتشر الفساد  في بعض الادارات  والجهات الرسمية ,  فعلى سبيل المثال  قرر وزير التربية سحب يد عدد من الموظفين تحوم حولهم شبهات الفساد  , وقال بيان ان حملة  اطلقت لغربلة جميع مفاصل ومؤسسات الوزارة، على خلفية عرقلة معاملات المواطنين وابتزازهم ، مبيناً، أن “الحملة تضمنت نقل أكثر من 10 موظفين ,وسحب يد  بعض  كبار المسؤولين وانه لن يتم التراجع عن محاربة الرشوة .

ان هذه الخطوة جيدة الا انها غير كافية لمعالجة الفساد المستشري في الوزارة  جذريا وطال الكثير من مؤسساتها في العمق , المسالة بحاجة الى حسم امضى واجراءات اشد واستمرارية , لاسيما ان الايام المقبلة ستشهد حركة  طلاب باتجاه التسجيل في المدارس  والانتقال الى اخرى , الى جانب  التنقلات بين الكوادر التعليمية والتدريسية  , وتطبيق قرارات ” التزحيف ”  التي منحت درجات  اضافية  لتغيير  وضعية الطلبة من الرسوب الى النجاح وغير ذلك الكثير مما يمكن به ابتزاز الاهالي .

اغلبنا يسمع الكثير عن الممارسات  غير التربوية والتي ساهمت في تدهور مستوى التعليم وتساوى فيها المجد والمهمل , وهذا  يفرض على الوزارة متابعة ما يقال وملاحقته والتأكد من صحته  ومحاسبة مقترفيه  والتشدد بالعقاب واعادة النظر في المسؤوليات الادارية  وابعاد اسنادها عن المحاصصة  والمحسوبية واعتماد الكفاءة والمهنية حصرا .

.

قد يعجبك ايضا