أربيل- التآخي
شدد عضو مجلس النواب العراقي عن الاتحاد الإسلامي الكوردستاني مثنى أمين، على ضرورة أن تكون حصة اقليم كوردستان من الموازنة الاتحادية 17% ، مشيراً الى ضرورة أن تتحمل الحكومة الاتحادية تسديد ما بذمتها تجاه المواطنين الكوردالمتضررين من النظام السابق، وفقاً للدستور.
ووصل وفد حكومة إقليم كوردستان، السبت إلى العاصمة بغداد، لإكمال المفاوضات حول ملف الموازنة العامة والنفط.
وقال النائب مثنى أمين بهذا الصدد، لرووداوالاعلامية، ان زيارة وفد اقليم كوردستان الى بغداد تعد خطوة ضرورية ايجابية، مبيناً أن الوفود التنفيذية هي التي تستطيع البت في هذه الملفات الشائكة التي ترهق دوماً مجلس النواب.
وأوضح أمين أن ،أصل هذه القضية ليست قضية نيابية، بل هي من المفترض ان تكون تنفيذية، وتتفق حكومتا اقليم كوردستان والمركز على التفاصيل المتعلقة بالاستحقاقات المالية، كالموازنة والمشاكل المتعلقة بالنفط، ثم يأتوا بنتائجهم الى مجلس النواب لتوضع في قانون الموازنة او ان يتم تشريع قوانين ثابتة لهذه الامور.
هذه ستكون مهمة مجلس النواب التي ستكون مهمة ستراتيجية نستطيع ان نقول انها ليست على المدى البعيد بل على المدى المتوسط، ويجب على مجلس النواب ان يبت في هذه المسائل، وفقاً لأمين، الذي نوه الى أن الموازنة لم تأت لحد الان الى مجلس النواب، وكان من المفترض أن تأتي لكنها لم تأت الى ان دخل مجلس النواب في العطلة التشريعية الملزمة.
ورأى أمين أنه لا نستطيع ان نستقبل الموازنة الا مع العاشر من شهر كانون الثاني القادم، واذا كانت مسودة الموازنة جاهزة وتم تمريرها في مجلس الوزراء، بامكان مجلس النواب ان يستقبل الموازنة ويشرعها، منوهاً الى أن التفاهمات بين الاطراف السياسية ليست مستقرة، وبحسب ما هو متوفر من بيانات في وزارة التخطيط التي من المفترض ان تعتمد كواحدة من أسس تحديد حصص الموازنة.
وأشار الى الاسس التي تتعلق بقضايا الغبن والمناطق الاكثر تضرراً في اقليم كوردستان من النظام السابق، فاذا اعتبرنا هذه الامور، خصوصاً وان مستحقات ضحايا النظام السابق مثل الانفال والشهداء والتعويضات التي تقدم للسجناء السياسيين تبلغ عشرات الملايين من الدولارات شهرياً، وهي كلها تتحملها الموازنة في اقليم كوردستان، لذا من المفترض انها تقع على عبء الحكومة الاتحادية، ويجب ان تشتمل النقاشات التي تجري بين الطرفين (بغداد وأربيل) الأسس التي وضعت على أساسها اعتماد الحصة من الموازنة.
النائب عن الاتحاد الإسلامي الكوردستاني مثنى أمين، قال أيضاً: كنواب، لسنا معنيين بتمثيل حكومة اقليم كوردستان او سياسة حكومة اقليم كوردستان، بل نحن نمثل شعب اقليم كوردستان، ونطلب ان تحل القضايا المتعلقة بالنفط وواردات الكمارك والاخرى من اجل حسمها وفق الدستور والعدالة والشفافية، بحيث تكون مستمرة ودائمة، وليست فقط في قانون يتعلق بالموازنة، بل نضع الأسس التي من خلالها نستطيع معالجة هذه المشكلة جذرياً كي لا نعود الى هذه النقاشات.
ورأى النائب مثنى أمين أن شعب اقليم كوردستان يستحق 17% من الموازنة تقديراً للنسبة السكانية ولحجم الضرر الواقع عليه في النظام السابق والالتزامات التي هي ايضاً من اثار النظام السابق المتعلقة بذمة اقليم كوردستان، مشيراً الى “ضرورة أن يخرجوا هذه المسائل من حصة اقليم كوردستان وهذا ما نسعى اليه منذ سنين طويلة لأن تكون استحقاقات السجناء السياسيين وعوائل الشهداء ضمن الحصة الاتحادية ولا تكون متعلقة بذمة حكومة اقليم كوردستان، باعتبار ان الحكومة الوارثة للنظام السابق هي الحكومة في بغداد والتي من المفترض ان تتحمل مسؤولياتها تجاه الكوارث التي ارتكبت في زمن النظام السابق.
فعلياً لا تُدفع هذه الامور، ومنها ما منصوص عليه في قانون مؤسسة السجناء السياسيين، وفقاً للنائب مثنى أمين، الذي شدد على ضرورة أن يتم اعتبار كل اهالي حلبجة الذين تعرضوا للقصف الكيمياوي وهاجروا الى ايران وبقوا هناك مدة في مخيمات الاحتجاز، سجناء سياسيين وأن تصرف لهم رواتب، مستدركاً أنه “ولحد الان لم يتسلم أي من ضحايا حلبجة اي استحقاق مالي، رغم ان القانون الاتحادي واحد وانه ليس منصوصاً عليه حتى في قوانين اقليم كوردستان.
النائب مثنى أمين، أضاف: نحن أمام تحرك واضح للحكومة الاتحادية نحو الكثير من المسؤوليات المادية التي كان من المفترض ان تتحملها، وسابقاً عندما دفعت الى حكومة اقليم كوردستان كانت الحصة 17% لذا إما ان تعود 17% أو أن يتم اخراج هذه الالتزامات من ذمة حكومة اقليم كوردستان كما هو منصوص دستورياً كواجب، وكما هو منصوص عليه في القوانين الاتحادية.