أربيل – التآخي
أعربت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا الإثنين عن “قلقها” إزاء الغارات الجوية التي شنّتها تركيا ليل السبت-الأحد ضدّ مواقع كوردية في سوريا ومناطق في العراق، مناشدة أنقرة بـ”ضبط النفس”.
وقالت كولونا على هامش مؤتمر دولي لدعم مولدوفا “للأسف، هذه ليست المرة الأولى التي نرى فيها تركيا تشنّ هجمات في دولة أجنبية”.
وأضافت “في كلّ مرة عبّرنا فيها عن قلقنا وعن رغبتنا الواضحة بأن تبرهن تركيا عن قدر أكبر من ضبط النفس”.
وتابعت “نحن نتفهّم هذا القلق الأمني لتركيا في مواجهة الإرهاب ولكن ليس بهذا النوع من الوسائل وهذا النوع من الطرق”.
والإثنين تحدّث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن احتمال إطلاق “عملية برية” في سوريا، وذلك غداة سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع لحزب العمال الكوردستاني ضمن مناطق في إقليم كوردستان ومواقع لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا وتعرّضت تركيا لقصف صاروخي مصدره الأراضي السورية.
وناشدت الحكومة الألمانية الإثنين تركيا الردّ بطريقة “متكافئة” على الهجمات التي تستهدفها.
وفي سوريا، أسفرت الضربات التركية عن مقتل 37 شخصاً، غالبيتهم مسلحون، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما أعلنت قسد عن مقتل عشرة مدنيين.
واستهدفت الغارات التركية في إقليم كوردستان مواقع لحزب العمال الكوردستاني في جبال قنديل وآسوس وهاكورك، وفي سوريا قواعد لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكوردية في عين العرب (كوباني) وتل رفعت والجزيرة وديرك، بحسب أنقرة.
وأطلقت تركيا عمليتها العسكرية الجوية المحدودة بعد أسبوع على اعتداء بعبوة ناسفة في اسطنبول أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح، واتهمت أنقرة كلًا من حزب العمال الكوردستاني ووحدات حماية الشعب الكوردية وقسد بالوقوف خلفه. لكنّ الطرفين نفيا أي دور لهما بالاعتداء.