البارزاني وكركوك عشق لا ينتهي

 

 

 

يونس حمد – أوسلو

أحاديث وأقوال عن كركوك: عشق لا ينتهي. وقد أصبح هذا الحب في قلب كل كوردي، مهما كان مكانته وعمره. بالنسبة للكورد ، كركوك هي القلب والحب الأبدي، ولهذا السبب تبقى هذه المدينة على اللسان دائماً وتسمى قلب كوردستان .

 

كان البارزاني الخالد، الأب الروحي للكورد وكوردستان ، يكن حباً لا ينتهي لكركوك، لأنها مدينة كوردية  بفسيفساء جميل . زار الزعيم مصطفى بارزاني كركوك في أواخر الخمسينيات القرن الماضي، وكانت زيارة تأريخية بكل المقاييس. واستقبلته المدينة وابنائها بالحب والزهور، ليس ابناء الشعب الكوردي وحدهم فحسب بل الأخوة التركمان والعرب وابناء الطوائف الاخرى أيضاً.

 

ورغم أن بعض المرتزقة والمحسوبين على ابناء كركوك حاولوا إثارة الفتنة، إلا أنهم لم يتمكنوا من النيل من حالة الوئام والتآخي بين اهلها الأصلاء. وشهدت الزيارة استقبال الأبطال للبارزاني. ومنذ أن وصل الخبر إلى أهالي كركوك توجهوا إلى مكان إقامته. ومن كل الأقضية والنواحي فضلا على اهالي تبة ملا عبدالله ورحيماوة والشورجة والماص وبكلر والإمام قاسم و وقورية و احمد اغا  وأقضية ونواحي الحويجة و شوان وريدار و جمجمال و خورماتو وكفري. وتوجهت قرى حلاوة محمود و يارمجة و طوبزاوة و مامه و عله غير والقرى وارياف إلى وسط المدينة للقاء بزعيم ورمز الأمة الكوردية البارزاني الخالد.

 

ويقول كبار السن الذين كانوا حاضرين في تلك الفترة أنه في حفل الاستقبال ألقى كلمة قصيرة لأهالي كركوك وقال لهم “نحن فخورون بكم جميعاً وبحفاظكم على التعايش السلمي بين جميع طوائف المدينة”. في هذه المدينة الكوردية الجميلة والعزيزة على قلوب الجميع”. لقد أحب البارزاني كركوك بشغف لا يتصوره أي إنسان. وبينما كان يتجول في السيارة، كان يراقب من خلال النوافذ الجانبية والأمامية للسيارة ويرى أزقة وشوارع وأسواق كركوك،  وأثناء مروره بقي صامتاً دون أن يتكلم، وهو يتابع ويرى معالم هذه المدينة الكوردية .

 

مواقف كثيرة أثبتت أن بارزاني وكركوك قلبان في جسد واحد، مع مرور الزمن ونتج عنها أحداث كثيرة من القتل والتهجير والتعريب ، لكن أهل كركوك لم ينسوا بارزاني، ولأن الرئيس مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني من السلالة  البارزانية الطيبة وسائرون على خطى قائد الأمة ورمز شموخها،عليه لابد من درك هذه الحقيقة ان سلالة البارزاني وكركوك قد امتزجت مع بعضها لتصنع لنا تأريخاً مشرفا يفتحر به ابناء امتنا جيل بعد جيل .

 

قد يعجبك ايضا