لمناسبة العام الدراسي الجديد

 

ماجد زيدان

توجه ثلاثة عشر مليون طالب وطالبة الى مدارسهم في الاول من تشرين الجاري وانطلق العام الدراسي الجديد 2023-2024 في محافظات وسط وجنوب البلاد  اما في الاقليم باشر الطلبة دوامهم في الخامس عشر من ايلول الماضي . وبحسب الإحصائيات الرسمية لوزارة التربية الاتحادية  كان يوجد  نحو  11 مليون و450 ألف طالب وطالبة في العراق عام 2022 .وقرعت اجراس بدء العام الدراسي في حال لم يختلف عن الاعوام السابقة  كثيرا .والناس  يحدوهم الامل ان تتحسن العملية التربوية وتنتشل من الوهدة التي هي فيها , والعودة بالتعليم الى سابق عهده اولا ومن ثم تطويره ثانيا والمساواة بين ابناء البلد في تقديمه ثالثا .

التعليم  حسب الرقعة الجغرافية  يتباين واقعه   , فهو يعاني من  تردي نوعيته عموما رغم الجهد المبذول في تحسينه  على كل الصعد , لكنه لا يزال اقل من الطموحات التي يتطلع لها الناس , فالتعليم في  الريف ليس بمستوى مراكز المحافظات , وفي بغداد غيره عن بقية المدن  , وفي الاقضية والنواحي كلما ابتعدت عن المراكز قلت جودته , وازدادت مشاكله وتحدياته , وليس المسألة في طلابه  الذين اثبتوا في حالات منفردة انهم افضل معرفة من اقرانهم الذين وفرت لهم التربية واهاليهم كل شيء ولكن هم لا يشكلون طاهرة  بسبب ما يعتري التعليم من نواقص  , هذه القضية في اطار العمل بمبدأ المساواة والحق في تنمية مستدامة  تحتاج الى ان توليها الحكومة الاهمية اللازمة للنهوض  بالمستوى الدراسي بتوفير مستلزماته من كل النواحي , والقضاء على  ظاهرة اللاعدالة بين طلابه وتلاميذه .

بدأ العام الدراسي والتعليم لا يحظى بنصيبه المفترض من موازنة الدولة لكي ينهض ويؤدي ما عليه من دور في بناء الفرد والبلد , فالموازنة تخصص لوزارة التربية  4ر3 % منها , وهي لا تفي حتى بالحد الادنى من متطلباتها ,في حين تصل في بعض البلدان الى 20% , وهذه الشحة في التمويل ادت الى تدني مستوى التعليم وتدهور جودته ونوعيته والدفع نحو التعليم الاهلي والدروس الخصوصية لمن قادر على ثمنها.

طبعا , قائمة النواقص والعثرات والكوابح التي تعيق تطور التعليم ونموه النوعي ,واسعة وطويلة  من اركانها الاساسية في بناء المدارس الحديثة وانهاء الاكتظاظ في اعداداها , بل في الصف الواحد , والمناهج التي تتغير بلا مبررات  علمية مرورا بالدوام  وساعاته غير الوافية وعطله التي اصبحت اكثر من ايام دوامه  والتوزيع غير المناسب للكوادر التربوية في بعض المناطق ..الخ

التطلع الى ان يحظى التعليم بالأولوية ضرورة ملحة لبناء اجيال المستقبل على قدر من التعلم والمعرفة ليمارسوا  دورهم في بناء عراق مزدهر .

 

قد يعجبك ايضا