لطيف دلو
كثيرا تطرح تساؤلات عن المناطق المتنازع عليها وعدمجواز هذه التسمية داخل الدولة الواحدة دون انيسألوا انفسهم من خلق هذا النزاع وحدد تلكالمناطق بتجريف قراها ومقابرها لامحاء اثارهم فيعمليات الانفال وتجريد المدن والقصبات الباقية منقسم كبير من سكانها الكورد الاصليين وإسكاناناس اخرون محلهم وإجبار الباقين منهم على تغييرقوميتهم ويعنى لدى العرب ( اللي ينكر اصله نغل ) وإلا يلحقون المرحلون تباعا وهو اسلوب شنيع انتجبر حكومة مواطنيها على الانحراف، وتتنازل عنالنصف الاكبر لشط العرب من خط تايلك لألداعداءها مقابل عدم منح فئة من شعبها حقوقهمالقومية بحكم ذاتي ليشمل تلك المناطق ايضا داخلالدولة العراقية والمؤسف هناك ايضا طروحات منمسؤولين في السلطة الحالية بعدم جواز اعادةالاراض والدور والممتلكات المغصوبة الى اصحابهاالشرعيين الا بقوانين خاصة بها لانها صدرتبقرارات مجلس قياد الثورة لكونها بمثابة قراراتقانونية في حين المسؤولين انفسهم لا يعترفون بهااطلاقا فيما تتعارض مصالحهم.
ولكن فيما تخص تلك المناطق المعربة ارضا وسكاناواطلق عليها ذلك الاسم جعلوها حجر الزاوية لايمكن تحريكه ، وفي العادة عالميا ووفق المباديءالانسانية أي نظام دكتاتوري استبدادي عندمايسقط تلغى وتبطل جميع قراراته تلقائيا بإعتبارهاجائرة وباطلة وتعاد الممتلكات المصادرة عليهالاغراض سياسية الى اصحابها اعتياديا وعلىسبيل المثال المعدومين والسجناء السياسيين من قبلالنظام البائد تمت تصفية حقوقهم قانونيا دونالمقاضات في المحاكم وهذا امر بديهي ولكن المادة ( 140 ) الخاصة بتلك المناطق ملزمة التنفيذ دستورياعلى ان تنتهي كافة بنودها في 31 / 12 / 2007 اهملت بدوافع وغايات باطلة كما كانت تشغل افكارزعامات الانظمة البائدة واذكر منها حالة واحدةلاحقا كمثل واصروا عليها المسؤولون في السلطةالحالية وتباهوا وهلهلوا لها بانهم نجحوا في تاخيرهالعلها تاتيهم فرصة لالغاءها في حين انها كارثة فينظام ديمقراطي انتخابي التجاوز على الدستوروإضافة الى ذلك فإنها مأسات انسانية تقشعر منهاالضمائر بعدم اعادة اراض وممتلكات ودور الىاصحابها وليس لهم ذنبا ولا تهمة إلا انهم كورداوصدرت كل ما لديهم وهجروا ورحلوا شرقا وغربادون ان تخصص لهم مقابلها وسيلة للعيش والسكن، وجاؤا باناس من مناطق اخرى وسكنوهم فياماكنهم وبعد سقوط النظام تتعامل معهم الاخلافكأنهم استنساخ للاسلاف في السلطة .
بحياد تام ودون السياسة والتحزب ان القيادةالكوردية ساهمت في بناء العراق الحديث لجميعمكوناته وحمت المنطقة الخضراء بقوات البيشمركةبعد انهيار حكومة المركز بكافة مؤسساتها العسكريةوالمدنية، وتشكيل حكومة منتخبة بدستور جديديضمن حقوق العراقيين جميعا كاسرة واحدة ولكنبعد تشكيلها في 2005 في عملية تعجيزية تم ربطالعربة امام الحصان والعودة الى الماضي المغبن فيتسيير سياسة الحكم نحو القومية والطائفية والدينيةومنها تعطيل المادة 140 وعدم تنفيذها واود ان اشيرالى الدوافع والغايات الباطلة اشرت اليها انفا،وأنقلها طبقا لشاشة التلفاز في مقابلة مع الرئيسمسعود البارزاني .
سأله المحاور هل ناقشتم مسألة ضم كركوك الىالمناطق الكوردية مع صدام حسين ، نعم ، وماذا قال، اجابه بعبارة مقتضبة ، قال نعم ولكن تؤدي الىحكومة كوردية ، فهذه هي الطينة التي يتمرغل فيهاسياسيوا الحكومة الى هذه اللحظة والحصيلةالنهائية على الاصرار في اهمال تلك المادة قصداوالضبابية اللا متناهية في التعامل معها ، ادت الياجراء الاستفتاء في الاقليم والمناطق المتنازع عليهاوهو حاصل أخطاء سياسية اقترفوها المسؤولون فيالسلطة بايديهم ولكل فعل رد فعل بما يعادله إن لميكن اعنف منه وإن الاستفتاء كان ردا على تجاوزالدستور والحنث باليمين الدستورية في التماطلوالاهمال المقصودين في تنفيذ المادة المذكورة فيموعدها المحدد ويمكن معالجتها بتدشين نظاماتحادي طبقا لما موجود في الدول الاوروبية ذاتتعدد المكونات .
المناطق المتنازع عليها اسم على مسمى ردا علىتجاوزات الانظمة البائدة بحق مواطنيها من السكنعلى ارض اباءهم واجدادهم وتجريف قراهمومقابرها لامحاء اثارهم وتكفيرهم وفقا لتسميةالحملة بالانفال وترحيل الباقين منهم شرقا وغرباومصادرة ممتلكاتهم واسكان اناس من مناطقاخرى محلهم وعلى ممتلكاتهم واجبار المتبقين علىالتنصل من اصولهم ، إنَ كل تلك الاجراءات والافعالهي التي شرعت تلك التسمية ومافعل النظام منالكوارث وخوف الاخرون من الاستفتاء فيها وحتىبقصد انتقامي بتجزئة كوردستان كانت من حصةفرنسا وحدودها جنوب حمرين وليست من حصةبريطانيا في معاهدة سايكس بيكو وصفحاتالتاريخ منها الخريطة العثمانية للمنطقة التيعرضها مام جلال امام المسؤولين كافة اثناء تشكيلالعراق الجديد وثائق دامغة على هويتهاالكوردستانية .